تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
نعم تبطل بموت العامل مع اشتراط مباشرته للعمل سواء كان قبل خروج الثمرة أو بعده وأمّا المزارعة المعاطاتيّة فلا تلزم إلّا بعد التصرّف وأمّا الاذنية فيجوز فيها الرجوع دائما لكن إذا كان بعد الزرع وكان البذر من العامل يمكن دعوى لزوم إبقائه إلى حصول الحاصل لأنّ الإذن في الشيء إذن في لوازمه وفائدة الرجوع أخذ اجرة الأرض منه حينئذ ويكون الحاصل كلّه للعامل .
شرح
اشتراط مباشرته : فيه منع ، بل يوجب الخيار فقط ، نعم ان كان على وجه التقييد صح ما ذكره . أو بعده : وحينئذ فتقسم الثمرة على القرار بينهما إلّا إذا بقي مقدار من العمل فينقص من حصة العامل بقدر نقص العمل ، كان البذر من العامل أو المالك . إلّا بعد التصرف : مرّ اللزوم . اذن في لوازمه : التعليل عليل ، لكن لا يجوز الرجوع للنص بلا فرق بين بعد الزرع وقبله إذا كان بعد عمل المقدمات وأوجب الرجوع ضررا معتدا به عليه . ( فان الإذن الصريح في اللوازم أيضا لا يمنع الرجوع فينحلّ القرار وله حينئذ الاذن في الابقاء بأجرة المثل والأمر بالإزالة مع الغرامة للعامل بذرا وعملا ، هذا كله ان لم نقل بكون الاذنية نوعا من العقدية ، وقد مرّ امكان كونها من أسباب انشاء المزارعة أحيانا . لكن الگلپايگاني ( قدّس سرّه ) قال : له الرجوع قبل بلوغ الثمرة والأمر بالإزالة بلا أرش ، وقال آقا ضياء ( قدّس سرّه ) أيضا ما يقتضي الجواز ، لكن الظاهر الضمان حينئذ لكونه مسببا لضرر العامل حينئذ عرفا فهو المتلف عرفا لا لحديث الاضرار إذ هو امتناني ولا يشمل المقام المستلزم لقصر سلطنة المالك بلا قرار سيما إذا كان له أيضا ضرر مالي مع أنه حينئذ يستلزم عدم جواز الرجوع لا عدم التدارك . إلّا ان يقال : المتلف أيضا هو لا المالك ، باقدامه على أساس موهون ، اي الاذن بلا قرار وعقد فتأمل . وأما النص فهو معتبر محمد بن حسين 1 / 15 احياء الموات في حديث تغيير مسير الماء عن الرحى وظاهره الحرمة لتأكيد التقوى والنهي عن الاضرار حيث قال عليه السّلام : « يتقي اللّه ولا يضرّ أخاه المؤمن » ولا دليل على صرفه عن ظاهره والحمل على جهة أخلاقية ) . وفائدة الرجوع اخذ اجرة الأرض : أو اعطاء اجرة مثل عمله وعوض بذره إذا كان البذر له والعامل بالخيار بينهما لكون عمله عن امر من المالك على القرار بينهما .
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 429 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي