تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
مالكا للانتفاع بها كما إذا أخذها بعنوان المزارعة فزارع غيره أو شارك غيره بل يجوز أن يستعير الأرض للمزارعة نعم لو لم يكن له فيها حقّ أصلا لم يصحّ مزارعتها فلا يجوز المزارعة في الأرض الموات مع عدم تحجير أو سبق أو نحو ذلك فانّ المزارع والعامل فيها سواء نعم يصحّ الشركة في زراعتها مع اشتراك البذر أو بإجارة أحدهما نفسه للآخر في مقابل البذر أو نحو ذلك لكنه ليس حينئذ من المزارعة المصطلحة ولعلّ هذا مراد الشهيد في المسالك من عدم جواز المزارعة في الأراضي الخراجيّة الّتي هي للمسلمين قاطبة إلّا مع الاشتراك في البذر أو بعنوان آخر فمراده هو فيما إذا لم يكن للمزارع جهة اختصاص بها وإلّا فلا إشكال في جوازها بعد الإجازة من السلطان كما يدلّ عليه جملة من الأخبار . المسألة 2 : إذا أذن لشخص في زرع أرضه على أن يكون الحاصل بينهما بالنصف أو الثلث أو نحوهما فالظاهر صحّته وإن لم يكن من المزارعة المصطلحة بل لا يبعد كونه منها أيضا وكذا لو أذن لكلّ من يتصدّى للزرع وإن لم يعيّن شخصا وكذا لو قال كلّ من زرع أرضي هذه أو مقدارا من المزرعة الفلانيّة فلي نصف حاصله أو ثلثه مثلا فأقدم واحد على ذلك فيكون نظير الجعالة فهو كما لو قال كلّ من
شرح
أزيد من ثلاث سنوات لو قلنا باعتبار السنوات الثلاث ) . يستعير : إذا كانت الإعارة معمّمة من حيث المباشرة وعدمها ( ولا يلزم تسلط على المعير في المزارعة بل صرف الحق يكفي ، ثم إذا رجع المالك عن العارية وقد زرعت الأرض ، فقاعدة لا ضرر تحكم بعدم جواز القلع حتى بلوغ الغاية إلّا إذا فرض ضرر المالك أيضا ) . يصحّ الشركة في زراعتها : بل يحكم بالشركة قهرا حينئذ . في المسالك : ( لكنه خلاف عبارته ( قدّس سرّه ) للتصريح فيه بلزوم الملكية وعدم الجواز في الأرض الخراجية ، فيرد عليه التصريح بجواز مزارعة الأراضي الخراجية في الأدلة ) . المسألة 2 : فالظاهر صحته : إذا كان ذلك منه بقصد انشاء المزارعة وتعارف ذلك في مقام انشائها فلا اشكال في صحته مزارعة وإلّا فهو اذن مجرد وإباحة بعوض لا عقد . فلي نصف حاصله : اي فله الباقي ليكون نظير الجعالة ، فعمل الغير هو الزرع في قبال الحصة ، هذا ولكن في المزارعة امر زائد وهو تسليم الأرض من المالك بخلاف الجعالة فهي تفارق الجعالة ، نعم هي نظيرها حينئذ من جهة عدم تعين الزارع ولا يبعد انشاء المزارعة بذلك عرفا . فهو كما لو قال : بل يستفاد من بعض الروايات انها أيضا نوع من الجعالة ولا يبعد