تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
ظهور الاجماع على اعتبار الامتزاج أمكن منعه مطلقا عملا بالعمومات ودعوى عدم كفايتها لاثبات ذلك كما ترى لكن الأحوط مع ذلك أن يبيع كلّ منهما حصّة ممّا هو له بحصّة ممّا للآخر أو يهبها كلّ منهما للآخر أو نحو ذلك في غير صورة الامتزاج الّذي هو المتيقّن هذا ويكفي في الايجاب والقبول كلّ ما دلّ على الشركة من قول أو فعل . المسألة 5 : يتساوى الشريكان في الربح والخسران مع تساوي المالين ومع زيادة فبنسبة الزيادة ربحا وخسرانا سواء كان العمل من أحدهما أو منهما مع التساوي فيه أو الاختلاف أو من متبرّع أو أجير هذا مع الاطلاق ولو شرطا في العقد زيادة لأحدهما فإن كان للعامل منهما أو لمن عمله أزيد فلا إشكال ولا خلاف على الظاهر عندهم في صحّته أمّا لو شرطا لغير العامل منهما أو لغير من عمله أزيد ففي صحّة الشرط والعقد وبطلانهما وصحّة العقد وبطلان الشرط فيكون كصورة الاطلاق أقوال أقواها الأوّل
شرح
أمكن منعه : مع أن المزج الكامل الموجب للشركة القهرية لا يبقى مكانا للعقد حينئذ إلّا ان يراد المزج للشركة الظاهرية على تعبير المتن كالدراهم ، ولذلك جوّز مزج الحنطة بالشعير ، وحينئذ فعدم الدليل على المزج كاف . ( ولا وجه لحاشية الآقا ضياء ( قدّس سرّه ) بالتشكيك في قابلية المحل للشركة بدون المزج ، لعدم تأبّي العرف عن عقد هذا الاشتراك فان علّة الاشتراك هو العقد لا المزج ، فإنه علة مستقلة بلا احتياج إلى العقد ، فدليل المزج اما الاجماع وهو ممنوع أو الشك في قابلية المحل ، ولا وجه له لما ذكرنا أو عدم اثبات العمومات عنوان الشركة ، وفيه ما ذكرنا ، أو رواية الدعائم ج 2 ص 85 : « وإذا أراد رجلان ان يشتركا في الأموال فأخرج . . . ثم خلطا ذلك حتى يصير مالا واحدا . . . » . وفيه : أن جملة : إذا . . . الخ مربوط بالمؤلف لا الرواية مع أنها تنفي غير ذلك ويخصّ الشركة بحصول الوحدة وعدم التميز ) . المسألة 5 : في صحته : إذا كانت الزيادة بنسبة زيادة العمل وإلّا فكما يأتي . وليعلم ان الكيفية أيضا مؤثرة في الربح كالزيادة . أقواها الأول : إذا كان بمعنى الانتقال من مستحقه الأولى اليه بنحو شرط النتيجة أو بنحو شرط الاعطاء ، وكذا في اشتراط تمام الخسارة على أحدهما ، وعليه يصبح اشتراط تمام الربح لأحدهما أيضا واما إذا أريد بالشرط تغيير أصل اقتضاء العقد وجعل ربح مال زيد لعمرو مثلا فالأحوط تركه وان كان للصحة وجه أيضا ( فان تملك شخص ربح مال غيره بلا سبب شرعي مخالف للسنة ومخالف لمقتضى العقد فإنه تفكيك
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 418 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي