تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
منهما دين على شخص فأوقعا العقد على كون كلّ منهما بينهما لم يصحّ وكذا لا تصحّ في المنافع بأن كان لكلّ منهما دار مثلا وأوقعا العقد على أن يكون منفعة كلّ منهما بينهما بالنصف مثلا ولو أرادا ذلك صالح أحدهما الآخر نصف منفعة داره بنصف منفعة دار الآخر أو صالح نصف منفعة داره بدينار مثلا وصالحه الآخر نصف منفعة داره بذلك الدينار وكذا لا تصحّ شركة الأعمال وتسمّى شركة الأبدان أيضا وهي أن يوقعا العقد على أن يكون اجرة عمل كلّ منهما مشتركا بينهما سواء اتّفق عملهما كالخياطة مثلا أو كان عمل أحدهما الخياطة والآخر النساجة وسواء كان ذلك في عمل معيّن أو في كلّ ما يعمل كلّ منهما ولو أرادا الاشتراك في ذلك صالح أحدهما الآخر نصف منفعته المعيّنة أو منافعه إلى مدّة كذا بنصف منفعة أو منافع الآخر أو صالحه نصف منفعته بعوض معيّن وصالحه الآخر أيضا نصف منفعته بذلك العوض ولا تصحّ أيضا شركة الوجوه وهي أن يشترك اثنان وجيهان لا مال لهما بعقد الشركة على أن يبتاع كلّ منهما في ذمّته إلى أجل ويكون ما يبتاعه بينهما فيبيعانه ويودّيان الثمن ويكون ما حصل من الربح بينهما وإذا أرادا ذلك على الوجه الصحيح وكلّ كلّ منهما الآخر في الشراء فاشترى لهما وفي ذمّتهما وشركة المفاوضة أيضا باطلة وهي أن يشترك اثنان أو أزيد على أن يكون كلّ ما يحصل لأحدهما من ربح تجارة أو
شرح
لا تصح في المنافع : محل اشكال فيما لم يكن غرر ، فإذا كان اجرة الدارين معلومة يمكن التشريك في مالية المنفعة فيشتركان في منفعة الدارين وهي قابلية الدار للإجارة أو السكونة ، كما يمكن الاشتراك في الأجرتين إذا اخذتا لكون كل منهما عينا خارجيا ، نعم الاشتراك في الأجرة قبل الأخذ يكون من تمليك المعدوم وهو في محل المنع ولو بحسب ظرف وجوده إلّا فيما دل الدليل على الجواز ، وان أمكن تصحيحه أيضا لكون الانشاء فعليا والمنشأ استقباليا لكن الأدلة اثباتا لا تعمّه . شركة الاعمال : محل تأمل إذا لم يكن غرر في البين كما إذا كان قدر الأجر معلوما تقريبا كما مرّ في المنفعة لكن احتمال الغرر قوي جدا لعدم معلومية سلامة الشخص وتوفيقه للعمل ، ثم لأيّ عمل ؟ ( والنجفي ( قدّس سرّه ) صحّح بلا اشكال التشريك في الأجرة بعد الدخول في ملك الأجير ، وفيه المنع إذا كان قبل الأخذ فإنه من تمليك المعدوم ، وأما بعد الأخذ فهو تشريك في العين ، والشافعي في العامة أيضا منع الغرر ، راجع بداية ابن رشد 2 : 152 ) . على أن يبتاع : وعلى هذا التفسير لازمه كون العوض على ذمة زيد مثلا وقدر من المعوض لعمرو وهو ممنوع عند المشهور وان قلنا بالصحة سابقا .