رجوع كلّ منهما عن الاذن في التصرّف الذي بمنزلة عزل الوكيل عن الوكالة أو بمعنى مطالبة القسمة وإذا رجع أحدهما عن إذنه دون الآخر فيما لو كان كلّ منهما مأذونا لم يجز التصرّف للآخر ويبقى الجواز بالنسبة إلى الأوّل وإذا رجع كلّ منهما عن إذنه لم يجز لواحد منهما وبمطالبة القسمة يجب القبول على الآخر وإذا أوقعا الشركة على وجه يكون لأحدهما زيادة في الربح أو نقصانا في الخسارة يمكن الفسخ بمعنى إبطال هذا القرار بحيث لو حصل بعده ربح أو خسران كان بنسبة المالين على ما هو مقتضى إطلاق الشركة .
المسألة 9 : لو ذكرا في عقد الشركة أجلا لا يلزم فيجوز لكلّ منهما الرجوع قبل انقضائه إلّا أن يكون مشروطا في ضمن عقد لازم فيكون لازما .
المسألة 10 : لو ادّعى أحدهما على الآخر الخيانة أو التفريط في الحفظ فأنكر ، عليه الحلف مع عدم البيّنة .
المسألة 11 : إذا ادّعى العامل التلف قبل قوله مع اليمين لأنه أمين .
المسألة 12 : تبطل الشركة بالموت والجنون والاغماء والحجر بالفلس أو السفه بمعنى أنه لا يجوز
شرح
( العقد يوجب الشركة كما أن المزج أيضا كذلك ، وإذا اقتسم المال بطلت الشركة كلا . وقد يقال : عقد الشركة لازم بعموم « أوفوا » وفيه : ان مطالبة القسمة إذا كانت جائزة كما صرّح به بعضهم فلا وقع للزوم الشركة حينئذ . نعم ، ان قلنا بعدم جواز المطالبة في المدة المذكورة في العقد كما هو مقتضى العمومات كان لللزوم معنى . لكن الظاهر اتفاقهم على جواز المطالبة في المدة أيضا ، وتمسك الخوئي بالسيرة القطعية في مطالبة قسمة الإرث ، لكن هذا في غير الشركة ، وأما فيها وفي المدة المذكورة في العقد فلا نسلم السيرة . ولا يمكن اللزوم بالشرط أيضا لما مرّ من عدم دلالة دليل الشرط على أكثر من التكليف كما يأتي في المسألة بعد . وأما ما ذكره بعض منهم الخوئي ( قدّس سرّه ) من أن الشركة عقد اذني ويجوز للآذن الرجوع عن اذنه متى شاء :
ففيه : ان الاذن إذا لم يكن مجرد الاذن بل وقع تحت القرار والعقد فلا نسلم ذلك ، إلّا ان يكون اجماع ولا يبعد ) .
المسألة 9 : فيكون لازما : تكليفا فقط ، وأما اللزوم وضعا فلا كما مرّ سابقا .
المسألة 11 : قبل قوله : وقد مرّ في الإجارة انه فيما لم يكن متهما وإلّا فعليه البينة .
المسألة 12 : والاغماء : محلّ تأمل ، والأوجه عدم البطلان في القصير منه لا كالأشهر أو السّنة ( وفاقا للحكيم ( قدّس سرّه ) للاستصحاب ، وقال الخوئي ( قدّس سرّه ) : المتسالم