تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
المسألة 3 : لو اقتلعا شجرة أو اغترفا ماء بآنية واحدة أو نصبا معا شبكة للصيد أو أحييا أرضا معا فان ملّك كلّ منهما نصف منفعته بنصف منفعة الآخر اشتركا فيه بالتساوي وإلّا فلكلّ منهما بنسبة عمله ولو بحسب القوّة والضعف ولو اشتبه الحال فكالمسألة السابقة وربما يحتمل التساوي مطلقا لصدق اتّحاد فعلهما في السببيّة واندراجهما في قوله « من حاز ملك » وهو كما ترى . المسألة 4 : يشترط على ما هو ظاهر كلماتهم في الشركة العقدية مضافا إلى الايجاب والقبول والبلوغ والعقل والاختيار وعدم الحجر لفلس أو سفه امتزاج المالين سابقا على العقد أو لاحقا بحيث لا يتميز أحدهما من الآخر من النقود كانا أو من العروض بل اشترط جماعة اتّحادهما في الجنس والوصف والأظهر عدم اعتباره بل يكفي الامتزاج على وجه لا يتميز أحدهما من الآخر كما لو امتزج دقيق الحنطة بدقيق الشعير ونحوه أو امتزج نوع من الحنطة بنوع آخر بل لا يبعد كفاية امتزاج الحنطة بالشعير وذلك للعمومات العامّة كقوله تعالى
« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »
وقوله عليه السّلام « المؤمنون عند شروطهم » وغيرهما بل لولا
شرح
كل منهما ، وأما إذا علم الزيادة انها من هذا وشك في مقدارها فيؤخذ بالمتيقن ولا وجه للقرعة . كما أنه إذا لم يعلم مقدار الزيادة ولا مالكها فلا وجه للقرعة أيضا لعدم انحصار المحتمل في المحصور لاحتمال الزيادة بأبعاض كثيرة إلّا إذا علم أن الزيادة دائر حتما بين الواحد والاثنين مثلا فلا بدّ ان يتصالحا اختيارا أو قهرا بالحكومة ، والحاكم يمكنه العمل بالعدل والانصاف لعدم انحصار ملاكه في المحتمل المحصور . ( فسّر البهبهاني ( قدّس سرّه ) الصلح القهري بالعدل والانصاف ، وانكر بعضهم تلك القاعدة ، وذكر ان درهم الودعي تعبد ، ولا يخفى بعده وسيأتي الكلام في ذلك كما مرّ ببعض الكلام ) . المسألة 3 : بنسبة عمله : الأظهر التفصيل بين العمل المركب والبسيط ، فالنسبة في الأول كالخياطة بخلاف البسيط كالشركة في نفس قلع الشجرة لا المقدمات ( استفادة من أدلة القصاص والديات والقتل ونحوه والعرف ، لكن في البسيط أيضا قد يكون التفاوت بين القوة والضعف بحدّ يقال العمل كله من هذا مثلا ولا بد حينئذ من الصلح . وكيف كان فلا وجه لما في الجواهر ( ص 290 ج 26 ) من التساوي لصدق اتحاد فعلهما في السّببية واندراجهما في قوله عليه السّلام : من حاز ملك . . . الخ ) . المسألة 4 : للعمومات : وهي وان كانت بعنوان العقد أو الشرط لكن إذا كان مفاده عنوان الاشتراك فدليل الامضاء يفيد حصول الشركة ( فلا وجه لحاشية النجفي ( قدّس سرّه ) بأن العمومات لا تثبت عنوان الشركة ) .