زراعة أو كسب آخر أو إرث أو وصية أو نحو ذلك مشتركا بينهما وكذا كلّ غرامة ترد على أحدهما تكون عليهما فانحصرت الشركة العقدية الصحيحة بالشركة في الأعيان المملوكة فعلا وتسمّى بشركة العنان .
المسألة 2 : لو استأجر اثنين لعمل واحد بأجرة معلومة صحّ وكانت الأجرة مقسّمة عليهما بنسبة عملهما ولا يضرّ الجهل بمقدار حصّة كلّ منهما حين العقد لكفاية معلوميّة المجموع ولا يكون من شركة الأعمال الّتي تكون باطلة بل من شركة الأموال فهو كما لو استأجر كلا منهما لعمل وأعطاهما شيئا واحدا بإزاء أجرتهما ولو اشتبه مقدار عمل كلّ منهما فان احتمل التساوي حمل عليه لأصالة عدم زيادة عمل أحدهما على الآخر وإن علم زيادة أحدهما على الآخر فيحتمل القرعة في المقدار الزائد ويحتمل الصلح القهريّ .
شرح
المسألة 2 : صح : فيه اشكال ، إلّا إذا كان عمل كل واحد وكذا اجرته معلوما ولو بالبناء العرفي ، كما لا يبعد إرادة التنصيف عرفا في أمثال المقام ، ويجب حينئذ عمل كل بواجبه من نصف المستأجر عليه فان عمل أكثر منه بلا امر من الآخر فلا يطلب من الآخر شيئا وللآخر نصف الأجرة على ما هو المقرر إذا كان بانيا على العمل فسبقه الآخر بلا امر منه ، إلّا إذا قرّرا بينهما جعالة عقدا آخر على جعل لمن يقوم بعمل الآخر بالنسبة ، وحينئذ فان شك في مقدار العمل من التساوي والزيادة فالأصل عدم استحقاق كل على الآخر . وان علم بالزيادة وشك في مقدارها فيعمل بالمتيقن ، وان علم بالزيادة وشك في عاملها ، وان ايا منهما زاد في العمل فالظاهر القرعة ، وان ادعى كل واحد منهما على الآخر فيعمل على قواعد القضاء في باب التداعي والادعاء والانكار .
التساوي حمل عليه : فيه اشكال لأصالة عدمه كأصالة عدمها ، ولا يطلب أحدهما من الآخر شيئا سواء شك في مقدار العمل تساويا أو زيادة ، نعم فيما علم الزيادة من أحدهما وشك في وقوعها من ايّ منهما فالقرعة ، وأما إذا علم الزيادة من أحدهما وشك في مقدارها وكانت الزيادة بأمر من الآخر فيعمل بالمتيقن .
فيحتمل القرعة : هذا إذا لم يعلم أن الزيادة من أيّ منهما وكان الشك محضا في انّ المالك من هو ؟ ولا يستحق أحدهما على الآخر شيئا ، لكن لتعيين امر المال وأنه لايّ منهما يرجع إلى القرعة ، ولا وجه للصلح اختيارا أو قهرا كما لا وجه للعدل والانصاف على ما فسّر بعضهم الصلح القهري به لعدم الاختلاف في الطلب للأصل في