تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
مزجا بإختيارهما لا بقصد الشركة فانّ مال كلّ منهما في الواقع ممتاز عن الآخر ولذا لو فرض تمييزهما اختصّ كلّ منهما بماله وأمّا الاختلاط مع التميز فلا يوجب الشركة ولو ظاهرا إذ مع الاشتباه مرجعه الصلح القهريّ أو القرعة وإمّا واقعية مستندة إلى عقد غير عقد الشركة كما إذا ملكا شيئا واحدا بالشراء أو الصلح أو الهبة أو نحوها وإمّا واقعية منشأة بتشريك أحدهما الآخر في ماله كما إذا اشترى شيئا فطلب منه شخص أن يشركه فيه ويسمّى عندهم بالتشريك وهو صحيح لجملة من الأخبار وإمّا واقعية منشأة بتشريك كلّ منهما الآخر في ماله ويسمّى هذا بالشركة العقديّة ومعدود من العقود ثمّ إنّ الشركة قد تكون في عين وقد تكون في منفعة وقد تكون في حقّ وبحسب الكيفية إمّا بنحو الإشاعة وإمّا بنحو الكلّي في المعين وقد تكون على وجه يكون كلّ من الشريكين أو الشركاء مستقلا في التصرّف كما في شركة الفقراء في الزكاة والسادة في الخمس والموقوف عليهم في الأوقاف العامّة ونحوها . المسألة 1 : لا تصحّ الشركة العقدية إلّا في الأموال بل الأعيان فلا تصحّ في الديون فلو كان لكلّ
شرح
أو القرعة : ( لأنها لكل امر مشتبه أو مشكل ، ولا وجه لإشكال الخوئي ( قدّس سرّه ) في الشرح بأنها للمشتبه ولا اشتباه في المقام ، إذ القرعة للمشكل أيضا كما للمشتبه ، والاشكال هنا عسر الانفكاك أو تعذره ) . منشأة بتشريك : ( أي الشركة حاصلة من نفس العقد وان لم يحصل الامتزاج ، كما أن إباحة التصرف امر آخر منوط بتصريح كل منهما ، فما في عبارة القواعد وغيره من أن الصيغة دالة على الاذن في التصرف ليس على ما ينبغي ) . من الأخبار : ( كصحيحي هشام والحلبي 2 و 1 / 1 الشركة ) . الكلي في المعين : في الحكم بالشركة فيه اشكال بل منع لعدم الإشاعة ، نعم لا بأس بالتسمية نظرا إلى التداخل وعدم الامتياز . شركة الفقراء : الفقراء مصارف ، ولو فرض الملكية فهي للجنس لا الافراد ، وكذا السادة ، وأما الوقف العام فلا ملكية حتى للجنس إلّا في الوقف بنحو الملكية لكنه أيضا ملك الجهة لا الفرد . المسألة 1 : في الديون : لكون حقيقة الشركة حينئذ معاوضة دين بدين حصة ، وقد نهى في الشرع عنها بلا اختصاص بالبيع ، وأما ما استند اليه الگلپايگاني ( قدّس سرّه ) من لزوم اشتراك منفعة دين أحدهما بينهما فلا قدح فيه لإمكان الالتزام به ، نعم لو قلنا بوجوب المزج في الشركة فلا امتزاج في الديون لكنه ممنوع .