أو حفرا بئرا أو اغترفا ماء أو اقتلعا شجرا وإما ظاهرية قهرية كما إذا امتزج مالهما من دون اختيارهما ولو بفعل أجنبيّ بحيث لا يتميّز أحدهما من الآخر سواء كانا من جنس واحد كمزج حنطة بحنطة أو جنسين كمزج دقيق الحنطة بدقيق الشعير أو دهن اللّوز بدهن الجوز أو الخلّ بالدبس وإمّا ظاهرية اختيارية كما إذا
شرح
ظاهرية قهرية : المراد منها الحكمية وهذا هو الثابت في المقام ( لعدم وجه للشركة الحقيقية ، وصرف حكم العرف بالوحدة لا يكفي في ذلك لو سلم انه ليس على التسامح فان الوحدة إذا كانت بمنزلة الحيثية التعليلية نظير تطهير الماء المتنجس بالمزج بالكر ، فالموضوع اي المتنجس غير موجود واقعا ، وأما إذا كانت بمنزلة الحيثية التقييدية نظير تطهير البول بالمزج بالكر فالبول واقعا موجود فالطهارة انما هي ما دامت الوحدة وفي أمثال ذلك ، الظاهر بقاء الحكم لو فرض العلم بانفكاك الموضوع كالنجاسة لو فروض العلم بالانفكاك ( على فرض كالمحال ) وانفصال اجزاء الشركة هنا كذلك فالأجزاء باقية على ملك المالك القبلي والحكم بالشركة انما هو من باب حلّ المشكل حيث لا يمكن القرعة ولا الاجبار على الصلح بلا قانون الزاميّ .
فبالحقيقة الشركة هنا حكمي ظاهره من باب الأحكام القضائية لكن لا يحتاج إلى الرجوع إلى الحاكم لوضوح موضوع الترافع وحكم القاضي ايّ قاض . فيحكم العرف أيضا هنا بالشركة ظاهرا لذلك ، وإذا فرض انفكاك الأموال فيظهر الملك الواقعي ، ثم إن حكم العرف بالشركة هنا حكم بنائي عقلائي ممضى بعدم الردع بالارتكاز ، ولو فرض عدم شيوع مثله زمن المعصومين عليهم السّلام .
ومما ذكرنا ظهر عدم كفاية صرف الوحدة خلافا للخوئي والأستاذ و . . . ثم إن مراد السيد ( قدّس سرّه ) من التمييز ان كان ذهنا فهو لا يكفي لنفي الشركة وان أريد خارجا بعسر فكذلك كطن الحنطة بطنّ الأرز أو الشعير أو الحنطة بلون آخر وان أريد خارجا بسهولة فلا قرعة ولا صلح قهري ولا شركة بل يتمييز ويرجع كل إلى مالكه ، ثم إن الصلح القهري أي حكم الحاكم بالصلح معناه اجبارهما على الصلح فإذا لم يكن قانون للصلح الجبري فما معناه ؟ هو الصلح الاختياري بلا قانون لا الجبري ؟ ! فهذا مربوط بإرادة المكلف وليس حكما شرعيا . وقال البهبهاني ( قدّس سرّه ) : « المراد قانون العدل والانصاف » لكنه بعيد عن العبارة ، نعم هو صحيح لكن مفاده هنا الشركة الحكمية ولا يجري في التمييز بسهولة ) .