تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
العامل وأخذ منه رجع هو على المالك ودعوى أنّه مع العلم من الأوّل ليس له الرجوع على العامل لعلمه بعدم اشتغال ذمّته مدفوعة بأنّ مقتضى المعاملة ذلك خصوصا في المضاربة وسيّما إذا علم أنه عامل يشتري للغير ولكن لم يعرف ذلك الغير أنّه من هو ومن أيّ بلد ولو لم يتبيّن للديّان أنّ الشراء للغير يتعيّن له الرجوع على العامل في الظاهر ويرجع هو على المالك . المسألة 18 : يكره المضاربة مع الذمّي خصوصا إذا كان هو العامل لقوله عليه السّلام لا ينبغي للرجل المسلم أن يشارك الذمّي ولا يبضعه بضاعة ولا يودعه وديعة ولا يصافيه المودّة وقوله عليه السّلام إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام كره مشاركة اليهوديّ والنصرانيّ والمجوسيّ إلّا أن يكون تجارة حاضرة لا يغيب عنها المسلم ويمكن أن يستفاد من هذا الخبر كراهة مضاربة من لا يؤمن منه في معاملاته من الاحتراز عن الحرام . المسألة 19 : الظاهر صحّة المضاربة على مأة دينار مثلا كلّيا فلا يشترط كون مال المضاربة عينا شخصيّة فيجوز إيقاعهما العقد على كلّي ثمّ تعيينه في فرد والقول بالمنع لأنّ القدر المتيقّن العين الخارجيّ
شرح
مدفوعة : كدعوى عدم جواز رجوعه إلى المالك بدعوى ان العامل طرف المعاملة ، وفيه : ان العامل وكيل وإذا علم طرف المعاملة ذلك يكون اعتبار المعاملة بالأصالة مع الموكل . نعم ، العامل وكيل ومع ذلك شريك ، ولذا يكون مسؤولا ويرجع اليه أيضا في العرف ، واعتبار المضاربة ليس تأسيسا من الشرع فما لم يردع عن خصوصياته كانت ممضاة . المسألة 18 : . . . ويمكن : فيه منع ( لعدم تيقن كون الملاك عدم التجنب عن الحرام مطلقا في 1 و 2 / 2 الشركة ) . المسألة 19 : ضعيف : فيه اشكال ، فلا يترك الاحتياط ( لعدم صدق المال عليه إلّا إذا كان في الذمة ، اي ذمة الغير لا ذمة نفسه لنفسه كما في المضاربة لعدم الخروج عن ملكه . والأدلة بلسان المال ، والشهرة أيضا على اعتبار العين ، مع أن 1 / 5 المضاربة دل على الاشكال في الدين أيضا حتى يقبض ، وقد مرّ . ومن البعيد التعبد في خصوص الدين وان أمكن الفرق بأن الدين غير معلوم الوصول والكلي وأصل إذا كان بصدد التعيين ، ثم قد مرّ سابقا احتمال كون الحديث بصدد احتمال الربا حينئذ بعد العلم لعدم مال للمديون حتى يتجر به ، وكيف كان إذا التفت إلى أن المضاربة جائزة ولم ينقد المالك مالا ولم يسلّمه إلى العامل فبأي شيء الآن وقع المعاملة ؟ وبعبارة أخرى : العقلاء لا يعتبرون هذا العقد معاملة جدا ما لم ينقد . هذا مع
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 411 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي