المسألة 16 : إذا تعدّد العامل كأن ضارب اثنين بمأة مثلا بنصف الربح بينهما متساويا أو متفاضلا فإمّا أن يميّز حصّة كلّ منهما من رأس المال كأن يقول على أن يكون لكلّ منه نصفه وإمّا لا يميّز فعلى الأوّل الظاهر عدم اشتراكهما في الربح والخسران والجبر إلّا مع الشرط لأنه بمنزلة تعدّد العقد وعلى الثاني يشتركان فيها وإن اقتسما بينهما فأخذ كلّ منهما مقدارا منه إلّا أن يشترطا عدم الاشتراك فيها فلو عمل أحدهما وربح وعمل الآخر ولم يربح أو خسر يشتركان في ذلك الربح ويجبر به خسران الآخر بل لو عمل أحدهما وربح ولم يشرع الآخر بعد في العمل فانفسخت المضاربة يكون الآخر شريكا وإن لم يصدر منه عمل لأنّه مقتضى الاشتراك في المعاملة ولا يعدّ هذا من شركة الأعمال كما قد يقال فهو نظير ما إذا آجرا نفسهما لعمل بالشركة فهو داخل في عنوان المضاربة لا الشركة كما أنّ النظير داخل في عنوان الإجارة .
المسألة 17 : إذا أذن المالك للعامل في البيع والشراء نسيئة فاشترى نسيئة وباع كذلك فهلك المال فالدين في ذمّة المالك وللديّان إذا علم بالحال أو تبيّن له بعد ذلك الرجوع على كلّ منهما فان رجع على
شرح
المسألة 16 : عدم اشتراكهما : إلّا إذا اشترط توافقهما بحيث لا ينفذ المعاملات إلّا برضاهما ( فإنهما حينئذ بمنزلة عامل واحد . ثم إن المضاربة مع اثنين وان لم تكن مشمولا لظاهر الروايات لكنها عرفي عقلائي ممضا بعدم الردع ، والظاهر عدم تعبد في المسألة ) .
إلّا مع الشرط : الظاهر عدم صحة هذا الشرط فلا يوجب الاشتراك إلّا إذا أريد اشتراط اعطاء قدر من ربحه أو جبر خسران الآخر . بنحو شرط الفعل ، بل وكذا إذا أريد تمليك مقدار من ربحه أو تقبل خسران الآخر بنحو شرط النتيجة . ( خلافا للخوئي ( قدّس سرّه ) في شرط النتيجة ، وأما عدم صحة الشرط المذكور فلعدم كون الشرط مشرعا فلا معنى لشرط اشتراك مضاربة مع أخرى من الأول إذا كانا مستقلين إلّا إذا أريد بذلك جعلهما عقدا واحدا ومعاملة واحدة ) .
يشترط عدم الاشتراك : لا تأثير لهذا الشرط بلا اذن المالك ومعه لا بد ان يكون المراد جعلهما مضاربتين جمعتا في انشاء واحد .
يكون الآخر شريكا : إذا كان عدم شروعه في العمل عن مصلحة المضاربة ولم يكن بناء عرفي على لزوم العمل لتحصيل الربح .
المسألة 17 : نسيئة : ( واحتاط الگلپايگاني ( قدّس سرّه ) بترك المعاملة النسيئة في المضاربة كما اسند إلى المشهور لزوم المعاملة بالعين ، وفيه : ان الدليل اي 1 / 5 المضاربة ، في رأس المال اي الابتداء لا الاستدامة ، والمضاربة ليست تأسيسية من الشرع ما لم يدل الدليل ) .