المسألة 6 : إذا تبيّن كون رأس المال لغير المضارب سواء كان غاصبا أو جاهلا بكونه ليس له فان تلف في يد العامل أو حصل خسران فلمالكه الرجوع على كلّ منهما فان رجع على المضارب لم يرجع على العامل وإن رجع على العامل رجع إذا كان جاهلا على المضارب وإن كان جاهلا أيضا لأنّه مغرور من قبله وإن
شرح
المسألة 6 : . . . تبين : لا يريد موضوعية التبين بل هو طريق وحكم الضمان مترتب على واقع الأمر ( فاشكال الأستاذ غير واضح ) .
. . . خسران : فرض الخسران يستلزم إجازة المعاملة وحينئذ فهو راض وليس له الرجوع بالخسران وأما إجازة المعاملة الخاسرة وطلب الخسران فلا دليل يجوزه في الفضولي ، ثم إذا كان التلف عند المشتري يكون ضامنا أيضا كالمضارب والعامل ولكن القرار على الغارّ .
لم يرجع على العامل : ان كان العامل مغرورا من قبله وكان التلف بلا تقصير منه .
مغرور من قبله : ( وفاقا لغير واحد وخلافا للخوئي حيث استشكل هنا وفي الأبحاث الماضية في أصل قاعدة الغرور وأورد نقضا بأنه إذا غرّ زيد عمرا في اعلامه القيمة العليا في البلد الفلاني فهل يرجع عمرو على زيد إذا ذهب بمتاعه إلى ذلك البلد فتضرر ؟ ! وخلافا للخونساري والگلپايگاني و . . . فألزموا علم الغار فلا يرجع العامل الجاهل على المضارب الجاهل . لكن الظاهر أن الغرور هنا لا ينافي جهل الغار اثباتا ولا ثبوتا كما أن المراد من الغرور التسبيب منه لا كل غرور ، فمجرد اعلام امر على خلاف الواقع لا يوجب الضمان عند العقلاء بل التسبيبي من الغرور كدفع شيء ليعمل به مع اعلام امر على خلاف الواقع أو سكوت معناه ذلك ، علم بالحال أو جهل ، فان ذلك كله موجب للضمان عند العقلاء ارتكازيا وسيرة فيراد بالغرور في هذه المقامات عمل سببي معاملي أو غيره يوجب ايقاع الغير في خلاف الواقع وبتعبير آخر غرور واغراء عملي بالخلاف بحيث ينسب الخلاف اليه عند العقلاء . ولم يردع عنه بل في الشريعة تلويحات اليه .
ثم الدليل على قاعدة الغرور الاجماع المدّعى والنبوي المشهور وان لم نجده في كتبهم الروائية وكذا في أكثر كتبهم اللغوية ، نعم رواه ابن أثير في النهاية كما رواه