تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
المسألة 2 : ذكروا من شروط المضاربة التنجيز ، وأنّه لو علّقها على أمر متوقّع بطلت ، وكذا لو علّقها على أمر حاصل إذا لم يعلم بحصوله ، نعم لو علّق التصرّف على أمر صحّ ، وإن كان متوقّع الحصول ، ولا دليل لهم على ذلك إلّا دعوى الاجماع على أنّ أثر العقد لا بدّ أن يكون حاصلا من حين صدوره ، وهو إن صحّ إنّما يتمّ في التعليق على المتوقّع ، حيث إنّ الأثر متأخّر ، وأمّا التعليق على ما هو حاصل فلا يستلزم التأخير ، بل في المتوقّع أيضا إذا اخذ على نحو الكشف بأن يكون المعلّق عليه وجوده الاستقباليّ لا يكون الأثر متأخّرا ، نعم لو قام الاجماع على اعتبار العلم بتحقّق الأثر حين العقد تمّ في صورة الجهل ، لكنّه غير معلوم ، ثمّ على فرض البطلان لا مانع من جواز التصرّف ونفوذه من جهة الاذن ، لكن يستحقّ حينئذ أجرة المثل لعمله ، إلّا أن يكون الاذن مقيّدا بالصحّة فلا يجوز التصرّف أيضا . المسألة 3 : قد مرّ اشتراط عدم الحجر بالفلس في المالك ، وأمّا العامل فلا يشترط فيه ذلك لعدم منافاته لحقّ الغرماء ، نعم بعد حصول الربح منع من التصرّف إلّا بالاذن من الغرماء ، بناء على تعلّق الحجر بالمال الجديد .
شرح
المسألة 2 : . . . التنجيز : ما ذكروه أحوط ، ولا يترك ، وان كان لجواز التعليق في العقود الجائزة الاذنية وجه وجيه ولا بأس به في خصوص الوكالة ( الوكالة للتعارف فيها فان الوكالة المعلقة على عدم رجوعه عن السفر مثلا كثيرة متعارفة بلا نكير ، ومنها الوكالة للطلاق لو ابتلى الرجل بأمور مذكورة في دفاتر المحاضر الرسمية مع أن المتيقن من الاجماع هو العقود اللازمة بناء على ثبوت الاجماع ولا يبعد وهو المناسب لما يقال من احتمال كون وجه الحكم عند المجمعين منافاة التعليق لتحقق المعاقدة عند العقلاء ( كما قال البروجردي ( قدّس سرّه ) لعدم توقع المعاقدة القطعية من العقود الجائزة ، ومن هنا يمكن ان يتشكك في الاجماع بأن المعلوم هو الاتفاق لا الاجماع المصطلح وان كان قد احتاط الأستاذ مطلقا سيما في المضاربة ، ولعله لتصريح جمع بالاجماع فيها وبعضهم صرحوا بعدم الفرق بين العقود اللازمة والجائزة ) . المسألة 3 : . . . بالمال الجديد : لكنه ممنوع إلّا إذا تعرض حكم الحاكم بالحجر للمنافع الآتية أيضا ، ثم إن حصول الربح غير كاف في المنع من التصرف بل بعد تمام العمل والقسمة . ( فان الحجر لا يتعلق بما يأتي وان كان ملاكه اي طلب الغرماء محفوظا لكنه يحتاج إلى حكم الحاكم ، نعم إذا تعرض لما يأتي فالأوجه وقوع الحجر ، والأكثر تعرضوا لوهن المبنى ولم يستثنوا صورة تعرض الحاكم لما يأتي لكن الأظهر