تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
للأمانات أيضا ، ودعوى خروجها لأنّ المفروض عدم الضمان فيها مدفوعة ، بأنّ غاية ما يكون خروج بعض الصور منها ، كما إذا تلفت بلا تفريط أو ادّعى تلفها كذلك إذا حلف ، وأمّا صورة التفريط والاتلاف ودعوى الردّ في غير الوديعة ودعوى التلف والنكول عن الحلف فهي باقية تحت العموم ، ودعوى أنّ الضمان في صورة التفريط والتعدّي من جهة الخروج عن كونها أمانة أو من جهة الدليل الخارجيّ كما ترى لا داعي إليها ، ويمكن أن يتمسّك بعموم ما دلّ على وجوب ردّ الأمانة ، بدعوى أنّ الردّ أعمّ من ردّ العين وردّ البدل ، واختصاصه بالأوّل ممنوع ، ألا ترى أنّه يفهم من قوله عليه السّلام : « المغصوب مردود » وجوب عوضه عند تلفه ، هذا مضافا إلى خبر السكونيّ عن عليّ عليه السّلام : « انّه كان يقول : من يموت
شرح
إذا حلف : فيه انه بالحلف لا يثبت الخروج الواقعي والكلام في نفس عدم الشمول الواقعي للحديث وهكذا الكلام في عكسه في دعوى الرد والتلف مع النكول . والاتلاف : ضمان الاتلاف امر مستقل عن اليد غير مربوط بالحديث ( كما أشار اليه الگلپايگاني ) . في غير الوديعة : بناء على خصوصية في الوديعة يقبل ادعائه الردّ بلا حلف وفيه كلام ( وقد يمنع لعدم ثبوت الاجماع ولا دليل غيره ) . ردّ الأمانة : فيه أيضا اشكال التمسك في الشبهة المصداقية لاحتمال التلف بلا تقصير مع أن شمول الدليل لغير العين ممنوع ولذلك لا يكون أمانة المال أمانة المالية ولا يكون الودعي موظفا بحفظ المالية ، وأيضا مفاده الحكم التكليفي فقط . المغصوب مردود : لا بأس به في الغصب لضمان المالية أيضا في المغصوب ( ثم إنه يمكن جعله دليلا مستقلا للماتن من جهة تركه الايصاء فهو غاصب لكنه مع العلم بذلك الحكم بالضمان قطعي لكن الكلام في المجهول حاله ) . خبر السكوني : ظاهر الحديث صورة العلم بوجود مال المضاربة في التركة ، وحينئذ فيجب تقديم المالك على الغرماء لوجود عينه في التركة ، ولعله المراد من كونه أسوة الغرماء فلا يرتبط بالمقام . ولو فرض انه في مورد التلف أو يشمله فلا بد ان يكون مع التقصير ولو بترك التسمية والتعيين عمدا وإلّا فلا ضمان مع التلف بلا تقصير فلا يرتبط بالمقام أيضا . ( والأسوة في اللغة أيضا المقدم ، وكأنه لم يرد في الدليل من تعبير أسوة الغرماء انه منهم وان كان ذلك ظاهر الإضافة بل المراد تقديمه على الغرماء لا انه أهم غريم فقط ولعل الماتن ( قدّس سرّه ) أشار إلى ذلك في أول المسألة