المّيت مديونا لوجود عين ماله في التركة ، وإن علم بعدم وجوده في تركته ولا في يده ولم يعلم أنّه تلف بتفريط أو بغيره أو ردّه على المالك فالظاهر عدم ضمانه ، وكون جميع تركته للورثة ، وإن كان لا يخلو عن إشكال بمقتضى بعض الوجوه الآتية ، وأمّا إذا علم ببقائه في يده إلى ما بعد الموت ولم يعلم أنّه موجود في تركته الموجودة أو لا بأن كان مدفونا في مكان غير معلوم ، أو عند شخص آخر أمانة أو نحو ذلك ، أو علم بعدم وجوده في تركته مع العلم ببقائه في يده بحيث لو كان حيّا أمكنه الايصال إلى المالك ، أو شكّ في بقائه في يده وعدمه أيضا ففي ضمانه في هذه الصور الثلاث وعدمه خلاف وإشكال على اختلاف مراتبه ، وكلمات العلماء في المقام وأمثاله كالرهن والوديعة ونحوهما مختلفة ، والأقوى الضمان في الصورتين الأوليين لعموم قوله عليه السّلام : « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي » حيث إنّ الأظهر شموله
شرح
الوجوه الآتية : أي شمول قاعدة اليد .
والأقوى الضمان : بل عدم الضمان أقوى والتمسك بقاعدة اليد - على فرض اعتبار السند - بعد الاعتراف بخروج موارد منها تمسك بالعام في مشتبه المصداق .
( كما أشار اليه غير واحد ، أما السند فلعدم الاعتبار على ما نقله المستدرك 12 / 1 الوديعة و 4 / 1 الغصب ، نعم روى عن طريق العامة مسندا وفي كتبنا الفقهية مرسلا لكن الظاهر تلقيها بالقبول عند الأصحاب ، وأما الشبهة المصداقية ، فلأنها اما لا تشمل الأمانات أصلا أو فيما لم يكن تعد أو تفريط ولعل المورد من الخارج ، بل لا يشمل الأمانات أصلا لعدم معنى للحكم بالضمان بالأخذ ثم الحكم برفع الضمان بالتلف بلا تعد وتفريط ! فان هذا الحكم لغو بل الضمان فيها مربوط بنفس التعدّي والتفريط لا الأخذ .
ان قلت : هب ان قاعدة اليد لا تشمل المورد لكن لا يجوز تصرف الورثة في التركة للعلم الاجمالي بكون مال المضاربة هذا - تركة - أو غيره الخارج ، ففيه مع عدم الشمول إلّا للصورة الأولى مما احتمل وجوده في التركة ، لا يفيد فيها أيضا لخروج بعض الأطراف عن مورد الابتلاء وذلك يوجب عدم تنجيز العلم على ما هو مقرر في محلّه بلا فرق بين الأصول والامارات لعدم اللسان بالنسبة إلى اللوازم ، نعم في الامارات الاخبارية لا يعتبر ذلك اللسان بالنسبة إلى اللوازم كالبينة أو خبر الثقة فإذا قامت على كون مال الغير في التركة مثلا وأخرى على كونها في غير التركة تعارضا ولو مع خروج الغير عن مورد الابتلاء ) .