لأنّ المفروض أنّ تمام هذا الموجود من مال المضاربة أصلا وربحا ، ومقتضى الأصل كونه بتمامه للمالك إلّا ما علم جعله للعامل ، وأصالة عدم دفع أزيد من مقدار كذا إلى العامل لا تثبت كون البقيّة ربحا ، مع أنّها معارضة بأصالة عدم حصول الربح أزيد من مقدار كذا ، فيبقى كون الربح تابعا للأصل إلّا ما خرج .
مسائل
المسألة 1 : إذا كان عنده مال المضاربة فمات فإن علم بعينه فلا إشكال ، وإلّا فإن علم بوجوده في التركة الموجودة من غير تعيين فكذلك ويكون المالك شريكا مع الورثة بالنسبة ، ويقدم على الغرماء إن كان
شرح
الباقي رأس المال . بل الظاهر كون المالك مدعيا لوجود اليد في العامل إلّا فيمن لا يد له كالعامل المختص ( وفاقا للآقا ضياء خلافا للأكثر من المحشين القائلين بالتداعي فالقرعة أو التأمل بينها والعدل والانصاف مع أنه لو فرض الوصول إلى التداعي فالمرجع هو العدل والانصاف لا القرعة فإنها للمشكل ولا مشكلة حيث تكون القاعدة ) .
مسائل
المسألة 1 : . . . شريكا مع الورثة : في المتميز واقعا المشتبه ظاهرا كالمقام هو القرعة على الأوجه لو لم يتمكن الصلح ( وفاقا للأستاذ والخوئي وبعض آخر . فان الشركة اما عقدية بالعقد على الشركة وحصول الامتزاج الخارجي ويكون حينئذ التلف عليهما وأما امتزاجي خارجي بحيث لم يتميزا واقعا كالمائين أو الماء والسكر وهذا شركة قهرية وهنا ليس واحد منهما ، ويشهد لذلك حديث الدرهم الودعي حيث حكم عليه السّلام بدرهم ونصف لصاحب الدرهمين ونصف درهم لصاحب الدرهم 1 / 12 الصلح اخذا بقاعدة العدل والانصاف اي التساهم والتقسيم بالنسبة ولو كان شركة لتعين الحكم بكون ثلثي الدرهمين لصاحب الدرهمين والثلث منهما لصاحب الدرهم ، فالحديث ينفي الشركة لكن مع ذلك نقدم القرعة كما مرّ لنوع احراز في دليلها . وأما 1 / 13 المضاربة :
« . . . وان مات ولم يذكر فهو أسوة الغرماء نظرا إلى استفادة الشركة كشركة الغرماء مع الوارث ففيه : ان المشبه به في الحديث ليس كذلك ولذا يجوز الأداء من خارج التركة وان لهم حقا فقط في التركة بل مفاد الدليل ليس إلّا كون الانتقال ال الورثة بعد أداء الدين فالتركة باقية على ملك الميت في مقدار الدين ، فالمراد من الحديث ان حال مال المضاربة حينئذ كمال الغرماء في عدم الانتقال إلى الورثة إلّا بعد أدائه ) .