تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
المسألة 48 : إذا كانت المضاربة فاسدة فامّا أن يكون مع جهلهما بالفساد . أو مع علمهما ، أو علم أحدهما دون الآخر ، فعلى التقادير الربح بتمامه للمالك لإذنه في التجارات ، وإن كانت مضاربته باطلة نعم لو كان الاذن مقيّدا بالمضاربة توقّف ذلك على إجازته ، وإلّا فالمعاملات الواقعة باطلة ، وعلى عدم التقيّد أو الإجازة يستحقّ العامل مع جهلهما لأجرة عمله ، وهل يضمن عوض ما أنفقه في السفر على نفسه لتبيّن عدم استحقاقه النفقة أو لا لأنّ المالك سلّطه على الانفاق مجانا وجهان ، أقواهما الأوّل ، ولا يضمن التلف والنقص ، وكذا الحال إذا كان المالك عالما دون العامل ، فانّه يستحقّ الأجرة ، ولا يضمن التلف والنقص ، وإن كانا عالمين أو كان العامل عالما دون المالك فلا اجرة له لإقدامه على العمل مع علمه بعدم صحّة المعاملة ، وربما يحتمل في صورة علمهما أنّه يستحقّ حصّته من الربح من باب الجعالة ، وفيه أنّ المفروض عدم قصدها كما أنّه ربما يحتمل استحقاقه أجرة المثل إذا اعتقد أنّه يستحقّها مع الفساد ، وله وجه وإن كان الأقوى خلافه ، هذا كلّه إذا حصل ربح ولو قليلا ، وأمّا مع عدم حصوله
شرح
المسألة 48 : يستحق العامل مع جهلهما : لا تؤثر الإجازة في صورة التقييد في الاستحقاق فعدم الاستحقاق أقوى إلّا ان يأمر بالعمل بتخيل الصحة فيستحق الأجرة ( فان الإجازة توجب صحة المعاملات لا استحقاق الأجرة على العمل الواقع مثلا بلا اذن ولا امر ) . اقويهما الأول : بل الثاني في صورة عدم التقييد كما هو ظاهر المتن لوجود الاذن في السفر والانفاق ( وهو الملاك لقاعدة ما لا يضمن بل لا يبعد جريان نفس القاعدة لكون النفقة أيضا مورد العقد لبناء العقد على المتعارف ) . فلا اجرة له لإقدامه : مجرد العلم بالبطلان لا يوجب المجانية ما لم يظهر التبرع إلّا ان يكون اذن المالك مقيدا بالمضاربة ، ثم في جميع الموارد إذا لم يكن الاذن مقيدا بالمضاربة يمكن ادعاء صحة العقد من باب الأدلة العامة . عدم قصدها : ( وهي من العناوين القصدية وما قاله الگلپايگاني تبعا لبعض من تقدمه من أن المضاربة مركبة من الجعالة وغيرها ، فيه : ان تركب الحقيقة على فرضه غير قصد العنوان واستشكل الخوئي ( قدّس سرّه ) بأن تمليك المعدوم باطل إلّا ان يدل دليل على الصحة كما في المضاربة ، وفيه ما مرّ من عدم اشكال عقلي على ذلك إذا كان احتمال وجود الربح في المستقبل عقلائيا . لعدم منع عقلي ولا عقلائي حينئذ ) . الأقوى خلافه : بل هو الأقوى ( لعدم ابراز التبرع حينئذ ) .
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 385 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي