تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
يستردّ بعض مال المضاربة في الأثناء ، ولكن تبطل بالنسبة إليه ، وتبقى بالنسبة إلى البقيّة ، وتكون رأس المال ، وحينئذ فإذا فرضنا أنّه أخذ بعد ما حصل الخسران أو التلف بالنسبة إلى رأس المال مقدارا من البقيّة ثمّ اتّجر العامل بالبقيّة أو ببعضها فحصل ربح يكون ذلك الربح جابرا للخسران أو التلف السابق بتمامه ، مثلا إذا كان رأس المال مائة فتلف منها عشرة أو خسر عشرة وبقي تسعون ، ثمّ أخذ المالك من التسعين عشرة ، وبقيت ثمانون فرأس المال تسعون وإذا اتّجر بالثمانين فصار تسعين ، فهذه العشرة الحاصلة ربحا تجبر تلك العشرة ، ولا يبقى للعامل شيء ، وكذا إذا أخذ المالك بعد ما حصل الربح مقدارا من المال سواء كان بعنوان استرداد بعض رأس المال أو هو مع الربح ، أو من غير قصد إلى أحد الوجهين ثمّ اتّجر العامل بالباقي أو ببعضه فحصل خسران أو تلف يجبر بالربح السابق بتمامه ، حتّى المقدار الشايع منه في الذي أخذه المالك ، ولا يختصّ الجبر بما عداه حتّى يكون مقدار حصّة العامل منه باقيا له ، مثلا إذا كان رأس المال مائة فربح عشرة ثمّ أخذ المالك عشرة ثمّ اتّجر العامل بالبقيّة فخسر عشرة أو تلف منه عشرة يجب جبره بالربح السابق حتّى المقدار الشايع منه في العشرة المأخوذة ، فلا يبقى للعامل من الربح السابق شيء ، وعلى ما ذكرنا فلا وجه لما ذكره المحقّق وتبعه غيره من أنّ الربح اللاحق لا يجبر مقدار الخسران الذي ورد على العشرة المأخوذة لبطلان المضاربة بالنسبة إليها ، فمقدار الخسران الشايع فيها لا ينجبر بهذا الربح ، فرأس المال الباقي بعد خسران العشرة في المثال المذكور لا يكون تسعين ، بل أقلّ منه بمقدار حصّة خسارة العشرة المأخوذة وهو واحد وتسع ، فيكون رأس المال الباقي تسعين إلّا واحدا وتسع ، وهي تسعة وثمانون إلّا تسع ، وكذا لا وجه لما ذكره بعضهم في الفرض الثاني أنّ مقدار الربح الشايع في العشرة الّتي أخذها المالك لا يجبر الخسران اللاحق ، وانّ حصّة العامل منه يبقى له ويجب على المالك ردّه إليه ، فاللازم في المثال المفروض عدم بقاء ربح للعامل بعد حصول الخسران المذكور ، بل قد عرفت سابقا أنّه لو حصل ربح واقتسماه في الأثناء وأخذ كلّ حصّته منه ثمّ حصل خسران انّه يستردّ من العامل مقدار ما أخذ ، بل ولو كان الخسران بعد الفسخ قبل القسمة بل أو بعدها إذا اقتسما العروض وقلنا بوجوب الانضاض على العامل وانّه من تتمّات المضاربة .
شرح
وبالعكس ( فالاسترداد موجب للانفساخ بالنسبة إلى المسترد فلا ارتباط بينه والباقي ، وصاحب الجواهر بعد ان قوى نظر المحقق قال : لكن الانصاف عدم خلو المسألة عن الاشكال . . . الخ ) . أو بعدها : مرّ استقرار الربح بالاقتسام برضى الطرفين .
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 384 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي