تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
المسألة 52 : لو ادّعى العامل التلف وأنكر المالك قدّم قول العامل ، لأنّه أمين ، سواء كان بأمر ظاهر أو خفيّ ، وكذا لو ادّعى الخسارة أو ادّعى عدم الربح أو ادّعى عدم حصول المطالبات في النسيئة مع فرض كونه مأذونا في البيع بالدين ، ولا فرق في سماع قوله بين أن يكون الدعوى قبل فسخ المضاربة أو بعده ، نعم لو ادّعى بعد الفسخ التلف بعده ففي سماع قوله لبقاء حكم أمانته ، وعدمه لخروجه بعده عن
شرح
لكن الظاهر أن الشرط الكذائي قيد زائد في الكلام على أصل المعنى ، والأصل عدمه ، ونحن مكلفون برعاية مفاد الكلام لا الاذن الثبوتي أو الاطلاق الثبوتي فحيث لا أصل يثبت اطلاق الاذن أو تقييده ثبوتا فنجري الأصل في مقام الاثبات ولا نحتاج إلى اثبات الاطلاق ثبوتا إلّا بمقدار مرآتية مقام الاثبات وظاهر الكلام فالحق مع الماتن ، وبذلك يظهر النظر في كلام البهبهاني : يقدم قول المالك لأصالة عدم اطلاق المتعلق ، وتأمل الخونساري ( قدّس سرّه ) . لكن ما ذكرنا انما هو بعد ثبوت اطلاق الكلام أولا . المسألة 52 : لأنه امين : الظاهر أن ملاك قبول قوله الاطمينان النوعي وامارته كون الشخص أمينا بوصفه شخصا لا من جهة اتخاذه أمينا بعقد المضاربة أو عموم الحادثة كالصاعقة والغرق والحرق العمومي . وحينئذ فالمالك مدع والتأمل منكر وعليه اليمين وان لم يكن أمينا ولم يكن حادث عام فهو بحكم المدعى على ما يستفاد من النصوص وعليه الاثبات بالبيّنة إلّا ان يرضى المالك بالحلف . ( ثم من المعلوم احتياج قبول قوله إلى اليمين فان الادعاء لا يردّ بالفتوى فإنه مقام القضاء ثم الاثبات بالبيّنة ليس تخصيصا على الظاهر بل لكون المقام بمنزلة الادعاء اي ادعاء التبرئة والابراء إذ يد المتّهم يد الضمان وان كان يصح الحلف أيضا رعاية لظاهر الانكار هذا لعله الملاك والدليل الروايات ، فالبينة في أدلة التفصيل راجع باب 30 و 29 الإجارة ، والحلف في صحيح 11 / 29 و 16 و 17 / 30 والحادث العام في 6 / 29 و 4 / 30 ، والاتهام المخصص للأمانة ورد في روايات المضاربة أيضا ) . ادعى عدم الربح : فيما لم يكن الربح هو الظاهر وإلّا فلا يقبل إلّا بدليل بيّن من حساب الدفاتر ونحو ذلك ( والحديث لم يخص بالنسبة في الفرع السابق بل مفاده « امر بيّن » ونستفيد من بناء العرف ومن حكم النوع السابق المفصّل بين الأمانة وغيرها كون الملاك هو الاطمينان النوعي فهل يمكن قبول قول المساقي في عدم رشد الشجر ؟ مع أنه امر عدمي موافق للأصل ؟ )