تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
قام وارثه مقامه فيما مرّ من الأحكام . الثامنة : لا يجب على العامل بعد حصول الفسخ أو الانفساخ أزيد من التخلية بين المالك وماله ، فلا يجب عليه الايصال إليه ، نعم لو أرسله إلى بلد آخر غير بلد المالك ولو كان بإذنه يمكن دعوى وجوب الردّ إلى بلده لكنّه مع ذلك مشكل ، وقوله عليه السّلام : « على اليد ما أخذت » أيضا لا يدلّ على أزيد من التخلية ، وإذا احتاج الردّ إليه إلى الأجرة فالأجرة على المالك ، كما في سائر الأموال ، نعم لو سافر به بدون إذن المالك إلى بلد آخر وحصل الفسخ فيه يكون حاله حال الغاصب في وجوب الردّ والأجرة ، وإن كان ذلك منه للجهل بالحكم الشرعيّ من عدم جواز السفر بدون إذنه . المسألة 47 : قد عرفت أنّ الربح وقاية لرأس المال من غير فرق بين أن يكون سابقا على التلف أو الخسران أو لاحقا ، فالخسارة السابقة تجبر بالربح اللاحق وبالعكس ثمّ لا يلزم أن يكون الربح حاصلا من مجموع رأس المال ، وكذا لا يلزم أن تكون الخسارة واردة على المجموع ، فلو اتّجر بجميع رأس المال فخسر ثمّ اتّجر ببعض الباقي فربح يجبر ذلك الخسران بهذا الربح ، وكذا إذا اتّجر بالبعض فخسر ثمّ اتّجر بالبعض الآخر أو بجميع الباقي فربح ، ولا يلزم في الربح أو الخسران أن يكون مع بقاء المضاربة حال حصولها ، فالربح مطلقا جابر للخسارة والتلف مطلقا ما دام لم يتمّ عمل المضاربة ثمّ إنّه يجوز للمالك أن
شرح
قام وارثه : في الحقوق له ، وأما ما عليه من المال فيؤدي من التركة ، وأما التكليف فلا يجب على غيره . وأما أصل العقد فلا معنى للتوارث فيه للانفساخ بالموت ، والظاهر أن العامة أيضا على ذلك ، ولكن قال ابن رشد في ص 237 : وهو عقد يورث فان مات وكان للمقارض بنون امناء كانوا في القراض مثل أبيهم وان لم يكونوا امناء كان لهم ان يأتوا بأمين ، وقال الشافعي وأبو حنيفة لكل واحد منهما الفسخ إذا شاء وليس هو عقد يورث . فلا يجب عليه الايصال : إلّا إذا اقتضى التعارف ذلك كما لا يبعد . حال الغاصب في وجوب الرد : أي إلى المالك لا محل الغصب ( لعدم الدليل على محل الغصب حتى في الغاصب بل إلى المالك كما هو مقتضى ردّ الأمانات إلى أهلها ، وحديث على اليد ) . المسألة 47 : لم يتم عمل المضاربة : بل ما لم يستقر الربح للعامل على ما مرّ ( إذ الاستقرار فسخ ) . مثلا : الأظهر ما عليه المحقق فان الاسترداد موجب للفسخ بالنسبة اليه ويستقر الربح أو الخسارة في المستردّ بنفس الاسترداد فلا يجبر خسران الباقي بربح المسترد