فاستحقاق العامل الأجرة ولو مع الجهل مشكل لإقدامه على عدم العوض لعمله مع عدم حصول الربح ، وعلى هذا ففي صورة حصوله أيضا يستحقّ أقلّ الأمرين من مقدار الربح وأجرة المثل ، لكن الأقوى خلافه ، لأنّ رضاه بذلك كان مقيّدا بالمضاربة ، ومراعاة الاحتياط في هذا وبعض الصور المتقدّمة أولى .
المسألة 49 : إذا ادّعى على أحد أنّه أعطاه كذا مقدارا مضاربة وأنكر ولم يكن للمدّعي بيّنة فالقول قول المنكر مع اليمين .
المسألة 50 : إذا تنازع المالك والعامل في مقدار رأس المال الّذي أعطاه للعامل قدّم قول العامل بيمينه مع عدم البيّنة من غير فرق بين كون المال موجودا أو تالفا مع ضمان العامل لأصالة عدم إعطائه أزيد ممّا يقوله وأصالة براءة ذمّته إذا كان تالفا بالأزيد هذا إذا لم يرجع نزاعهما إلى النزاع في مقدار نصيب العامل من الربح ، كما إذا كان نزاعهما بعد حصول الربح وعلم أنّ الّذي بيده هو مال المضاربة ، إذ حينئذ النزاع في قلّة رأس المال وكثرته يرجع إلى النزاع في مقدار نصيب العامل من هذا المال الموجود ، إذ على تقدير قلّة رأس المال يصير مقدار الربح منه أكثر ، فيكون نصيب العامل أزيد ، وعلى تقدير كثرته
شرح
مشكل : لا اشكال في عدم الاستحقاق حينئذ لو كان رضاه مقيدا بالمضاربة على نحو وحدة المطلوب وكذا في استحقاق أقل الامرين في صورة الحصول . وأما في صورة تعدد المطلوب وعدم التقييد فالأظهر استحقاق اجرة مثل العمل إذا كان بأمر من المالك كما هو كذلك فيما عمل باذنه ، فالتقييد أو عدمه ممكن في ناحية العمل من العامل كما عن المالك ، هذا بحسب مقام الثبوت وأما الاثبات فالمقامات مختلفة ولا يبعد في غير واحد من الموارد عدم التقييد والعناية بالربح بواسطة المال والعمل كيف كان .
المسألة 50 : تالفا مع ضمان العامل : إذا اعترف العامل بالضمان ( لعدم اثر للدعوى مع الاعتراف بعدم الضمان على تقدير التلف ) . ومرّ ان ملاك الادعاء والانكار غرض الدعوى لا المصبّ فإذا لم يترتب غرض لا يسمع الدعوى .
وكان على المتن والمحشين التقييد بالاعتراف إذ الملاك مقام الاثبات لا الثبوت .
كما إذا كان نزاعهما : بحيث لم يكن غرض بالنسبة إلى أصل رأس المال أصلا .
يرجع إلى النزاع : ( ولا وجه لكلام الگلپايگاني : « ارجاع النزاع إلى ما ذكر لا يمنع من اجراء الأصل في مصب الدعوى » إذ لا بحث في اجراء الأصل بما هو أصل بل في تشخيص المدعى والمنكر وان الملاك ترتب الغرض ) .