بالعكس ، ومقتضى الأصل كون جميع هذا المال للمالك إلّا بمقدار ما أقرّ به للعامل ، وعلى هذا أيضا لا فرق بين كون المال باقيا أو تالفا بضمان العامل ، إذ بعد الحكم بكونه للمالك إلّا كذا مقدار منه فإذا تلف مع ضمانه لا بدّ أن يغرم المقدار الّذي للمالك .
المسألة 51 : لو ادّعى المالك على العامل أنّه خان أو فرط في الحفظ فتلف ، أو شرط عليه أن لا يشتري الجنس الفلانيّ ، أو لا يبيع من زيد أو نحو ذلك فالقول قول العامل في عدم الخيانة والتفريط ، وعدم شرط المالك عليه الشرط الكذائيّ والمفروض أنّ مع عدم الشرط يكون مختارا في الشراء وفي البيع من أيّ شخص أراد ، نعم لو فعل العامل ما لا يجوز له إلّا باذن من المالك كما لو سافر أو باع بالنسيئة وادّعى الاذن من المالك فالقول قول المالك في عدم الإذن ، والحاصل أنّ العامل لو ادّعى الاذن فيما لا يجوز إلّا بالإذن قدّم فيه قول المالك المنكر ، ولو ادّعى المالك المنع فيما يجوز إلّا مع المنع قدّم قول العامل المنكر له .
شرح
جميع هذا المال للمالك : هذا لا يلائم مبناه من دخول الربح ابتداء في ملك العامل وقلنا سابقا انه صحيح لأجل ان سهم العامل من الربح تبع العمل ، لا من جهة ما اسّسه من معنى المعاوضة . بل يمكن ان يقال : على فرض دخول الربح أولا في ملك المالك ابتداء أيضا لا يمكن تقديم قول المالك هنا لكون يد العامل يد أمانة مع كونه ذا اليد في المقدار المتنازع فيه ولا يضرّ اقراره بكون أصل المال للمالك حتى يسقط بذلك يده عن الحجية إذ الاقرار انما هو في غير المقدار المتنازع فيه . فتقدم قول العامل أقوى .
المسألة 51 : الشرط الكذائي : إذا كان النزاع في الشرط على نحو التقييد المنفصل أو المتصل على نحو تذييل الكلام لا ما كان النزاع في التقييد المستفاد من ذات الكلام أو الشك في ذلك ( خلافا للخوئي ( قدّس سرّه ) في اطلاق المخالفة للمتن حيث قال : ادعاء الاطلاق من العامل يرده ادعاء التقييد من المالك وهما متضادان ، واصالة عدم التقييد في مقام الاثبات لا يثبت الاطلاق في مقام الثبوت ، وأما اصالة الاطلاق فلا مجرى لها في أمثال المقام ، فالقول قول المالك لأصالة عدم اذنه فيما يدعيه العامل ) وكأنه اخذ من بيان الحكيم ( قدّس سرّه ) : « . . . بأن كانت الاذن محرزة ولولا اطلاق اللفظ ويدعى المالك المخصص أو المقيد . . . ولو كان النزاع في المقيد . . . المتصل يرجع النزاع إلى اطلاق الاذن وعدمه فيكون الشك في الاذن والأصل عدمه . . . » وهذا توجه منه إلى الحالة السابقة للاطلاق أو التقييد .