تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
ولا ينفعه بعد ذلك كون إقدامه من حيث البناء على الاستمرار . الثالثة : لو كان الفسخ من العامل بعد السفر بإذن المالك وصرف جملة من رأس المال في نفقته فهل للمالك تضمينه مطلقا ، أو إذا كان لا لعذر منه وجهان ، أقواهما العدم لما ذكر من جواز المعاملة وجواز الفسخ في كلّ وقت ، فالمالك هو المقدم على ضرر نفسه . الرابعة : لو حصل الفسخ أو الانفساخ قبل حصول الربح وبالمال عروض لا يجوز للعامل التصرّف فيه بدون إذن المالك ببيع ونحوه ، وإن احتمل تحقّق الربح بهذا البيع ، بل وإن وجد زبون يمكن أن يزيد في الثمن فيحصل الربح نعم لو كان هناك زبون بان على الشراء بأزيد من قيمته لا يبعد جواز إجبار المالك على بيعه منه . لأنّه في قوّة وجود الربح فعلا ، ولكنّه مشكل مع ذلك ، لأنّ المناط كون الشيء في حدّ نفسه زائد القيمة ، والمفروض عدمه ، وهل يجب عليه البيع والانضاض إذا طلبه المالك أو لا ؟
شرح
اي بعد العقد بقصد الفسخ بعد التمتع من السفر ، بل يمكن القول باشتراط جواز التصرف في النفقة بعمل التجارة بحسب بناء العرف . فالحاصل ان الكلام في جواز الفسخ وفي ضمان النفقة فالأول جائز على الاطلاق ، لكن العامل ضامن للنفقة إذا لم يقصد من الأول فإنه خائن حينئذ ، وكذا إذا انصرف بعدا بنفسه فإنه ضامن ، لتقيّد اذن المالك بتحقق العمل إلّا ان يرد مانع من غير اختيار العامل ) . وان احتمل تحقق الربح : الظاهر جواز بيع حصته إذا ظهر الربح ولو بوجود الزبون على خلاف قيمة السوق وجواز طلب القسمة وأما طلب بيع المال كله فلا وجه له . اقويهما عدمه : إلّا إذا كان التعارف يقتضي ذلك فحينئذ يجب بالشرط المبني عليه العقد وفيه الضمان ( بخلاف سائر الشروط المذكورة بعنوان الشرط الخارج فإنه لا وضع فيها كما مرّ ، وهنا بمنزلة الجزء اللحاظي في القرارات نظير البناء على تنقيص وزن معين للظرف في الدهن في بلادنا ، وأما الحديث فلا يدل لكون التبديل بإذن المالك . ثم إن حديث اليد في صحيح الترمذي كتاب البيوع باب 39 ، ابن ماجة في صدقات باب 5 - احمد حنبل 5 : 8 و 12 و 13 . وقال الشيخ في الخلاف ص 26 في الغصب : وروى سمرة ان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « على اليد ما أخذت حتى تؤديه » سنن بيهقي 6 : 95 كنز العمال 5 : 327 . وقال السيد في الانتصار مسألة ضمان الصنّاع : ومما يمكن ان يعارضوا به لأنه موجود في رواياتهم وكتبهم ما يروونه عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من