تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
المالك والثمن يكون مشتركا بينه وبين العامل ، ولا بأس به فانّه من الأوّل يصير ملكا للمالك ، ثمّ يصير بمقدار حصّة العامل منه له بمقتضى قرار المضاربة ، لكن هذا على ما هو المشهور من أنّ مقتضى المعاوضة دخول المعوّض في ملك من خرج عنه العوض ، وأنّه لا يعقل غيره ، وأمّا على ما هو الأقوى من عدم المانع من كون المعوّض لشخص ، والعوض داخل في ملك غيره ، وأنّه لا ينافي حقيقة المعاوضة فيمكن أن يقال : من الأوّل يدخل الربح في ملك العامل بمقتضي قرار المضاربة فلا يكون هذه الصورة مثالا للمقام ونظيرا له . المسألة 41 : يجوز للعامل الأخذ بالشفعة من المالك في مال المضاربة ، ولا يجوز العكس ، مثلا إذا كانت دار مشتركة بين العامل والأجنبيّ فاشترى العامل حصّة الأجنبيّ بمال المضاربة يجوز له إذا كان قبل ظهور الربح أن يأخذها بالشفعة ، لأنّ الشراء قبل حصول الربح يكون للمالك ، فللعامل أن يأخذ تلك الحصّة بالشفعة منه ، وأمّا إذا كانت الدار مشتركة بين المالك والاجنبيّ فاشترى العامل حصّة الاجنبيّ ليس للمالك الأخذ بالشفعة ، لأنّ الشراء له فليس له أن يأخذ بالشفعة ما هو له . المسألة 42 : لا اشكال في عدم جواز وطي العامل للجارية التي اشتراها بمال المضاربة بدون إذن المالك ، سواء كان قبل ظهور الربح أو بعده ، لأنّها مال الغير أو مشتركة بينه وبين الغير الذي هو المالك فان فعل كان زانيا يحدّ مع عدم الشبهة كاملا إن كان قبل حصول الربح وبقدر نصيب المالك إن كان بعده ، كما لا إشكال في جواز وطيها إذا أذن له المالك بعد الشراء ، وكان قبل حصول الربح ، بل يجوز
شرح
على ما هو المشهور : وهو المنصور ( يصحّ ان المفاعلة لا تدل على الاشتراك من الجانبين فمثل بارك اللّه فيك أو سافر زيد أو عافاك اللّه كثير لكن لكل من البائع والمشتري ان يقول : عاوضت ، فكل من الثمن والمثمن عوض ومعنى عاوضت أعطيت العوض فالكل عوض للآخر اي مكانه فلا يصح قول الماتن ولا الحكيم ( قدّس سرّه ) القائل بلزوم كون العوض مكان المعوض دون العكس ولا فرق بين ان يكون البيع تبادلا أو مبادلة ) . المسألة 41 : الاخذ بالشفعة : ( لورود المالك حينئذ في مشاع العامل فللعامل اشترائه شفعة واستشكل بعض أهل العصر حينئذ في المعاملة الأولى بعدم النفع حينئذ ، وفيه : امكان الغفلة عند المعاملة الأولى وأيضا لا يلزم النفع في كل معاملات المضاربة وقد يكون فيه نفع أيضا كما إذا نقّص البايع للمشتري شيئا من الثمن بعد القرار فليس للشفيع ذلك التنقيص ) . المسألة 42 : إذا اذن له : أي حلّلها له بشرائط التحليل ( فان ظاهر الأدلة عنوان