تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
نعم لو أخذ العوض يكون من جملة المال ، بل الأقوى ذلك إذا كان بعد الشروع في التجارة ، وإن كان التالف الكلّ كما إذا اشترى في الذمّة وتلف المال قبل دفعه إلى البايع فأدّاه المالك أو باع العامل المبيع وربح فأدّى كما أنّ الأقوى في تلف البعض الجبر ، وإن كان قبل الشروع أيضا ، كما إذا سرق في أثناء السفر قبل أن يشرع في التجارة ، أو في البلد أيضا قبل أن يسافر ، وأمّا تلف الكلّ قبل الشروع في التجارة فالظاهر أنّه موجب لانفساخ العقد إذ لا يبقى معه مال التجارة حتّى يجبر أو لا يجبر ، نعم إذا أتلفه أجنبيّ وأدّى عوضه تكون المضاربة باقية ، وكذا إذا أتلفه العامل . المسألة 39 : العامل أمين فلا يضمن إلّا بالخيانة ، كما لو أكل بعض مال المضاربة أو اشترى شيئا لنفسه فأدّى الثمن من ذلك أو وطئ الجارية المشتراة أو نحو ذلك ، أو التفريط بترك الحفظ ، أو التعدّي بأن خالف ما أمره به أو نهاه عنه ، كما لو سافر مع نهيه عنه أو عدم إذنه في السفر ، أو اشترى ما نهى عن شرائه ، أو ترك شراء ما أمره به فانّه يصير بذلك ضامنا للمال لو تلف ولو بآفة سماويّة وإن بقيت المضاربة كما مرّ ، والظاهر ضمانه للخسارة الحاصلة بعد ذلك أيضا ، وإذا رجع عن تعديه أو خيانته فهل يبقى الضمان أو لا ؟ وجهان ، مقتضى الاستصحاب بقاؤه كما ذكروا في باب الوديعة أنّه لو أخرجها
شرح
الاحتساب من الشافعي أيضا ، نعم في الشراء بالذمة لا بد ان يقيد بصورة اذن المالك وإرادة دفع الثمن بعنوان المضاربة وقصد الاسترباح ) . نعم لو أخذ العوض : كونه في معرض الوصول كاف . في الذمة : فيما يكون صحيحا وقد مرّ . وان كان التالف الكل : اي المساوي لرأس المال وأما تلف الجميع فلا يبقى معه مجال للمضاربة وكذا في الفرع السابق وهذا هو الفارق بين قبل الشروع في التجارة وبعده . فأداه المالك : بقصد الاسترباح . المسألة 39 : بآفة سماوية : ( لعموم على اليد ، ولا وجه لقول بعضهم بالاشكال في موارد الآفة العامة كالسيل والزلزلة فان الضمان هنا باليد لا بالاتلاف حتى يفرق الامر بذلك ، ثم الضمان رأى العامة أيضا إلّا الحسن والزمري راجع ص 165 ج 5 المغني ) . وجهان : والأول أوجه ( لعدم معلومية سبب الضمان هل التعدي سبب حدوثي أو وبقائي أيضا فيستصحب ، ومنه يظهر النظر في كلام بعضهم : « لا وجه للضمان بعد الرجوع عن التعدي » ، إذ ملاك عدم الضمان كون الشخص أمينا لا عدم التعدي فعلا . واستشكل الخونساري ( قدّس سرّه ) في الضمان لاستشكاله في استصحاب الشبهات
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 369 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي