تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
المسألة 40 : لا يجوز للمالك أن يشتري من العامل شيئا من مال المضاربة لأنّه ماله ، نعم إذا ظهر الربح يجوز له أن يشتري حصّة العامل منه مع معلوميّة قدرها ، ولا يبطل بيعه بحصول الخسارة بعد ذلك فإنّه بمنزلة التلف ، ويجب على العامل ردّ قيمتها لجبر الخسارة ، كما لو باعها من غير المالك ، وأمّا العامل فيجوز أن يشتري من المالك قبل ظهور الربح بل وبعده ، لكن يبطل الشراء بمقدار حصّته من المبيع لأنّه ماله ، نعم لو اشترى منه قبل ظهور الربح بأزيد من قيمته بحيث يكون الربح حاصلا بهذا الشراء يمكن الاشكال فيه ، حيث إنّ بعض الثمن حينئذ يرجع إليه من جهة كونه ربحا ، فيلزم من نقله إلى البايع عدم نقله من حيث عوده إلى نفسه . ويمكن دفعه بأنّ كونه ربحا متأخّر عن صيرورته للبايع فيصير أوّلا للبايع الذي هو المالك من جهة كونه ثمنا ، وبعد أن تمّت المعاملة وصار ملكا للبايع وصدق كونه ربحا يرجع إلى المشتري الذي هو العامل ، على حسب قرار المضاربة ، فملكيّة البايع متقدّمة طبعا ، وهذا مثل ما إذا باع العامل مال المضاربة الذي هو مال المالك من أجنبيّ بأزيد من قيمته ، فإنّ المبيع ينتقل من
شرح
المسألة 40 : ولا يبطل بيعه : البطلان أقوى بناء على انكشاف عدم الملكية لكن الظاهر أن المضاربة اليوم كالشركات ذات السهام ودافع المال إلى هذه الشركات يخرج المال عن ملكه ويشتري سهما من الشركة ولا قدح في مالكية العنوان أو الجهة فيجوز للمالك اشتراء أموال المضاربة ولو قبل ظهور الربح . ( بعد البناء على انكشاف عدم الملكية ، فالعوض والمعوض من مالك واحد حينئذ ، ثم على فرض الصحة يلزم ما في المتن من أداء القيمة بل الحكم ما قاله البروجردي ( قدّس سرّه ) وتبعه النجفي ( قدّس سرّه ) من أداء ثمن المسمى فقط نظرا إلى اقدام المالك على ذلك ، وأما كون الاقدام معامليا وهذا الضمان ليس معامليا بل بحكم اليد ، أي رضاه كان بالبيع لا بالتقدير في الوقاية ، ففيه : انه اشترى نصيب العامل بهذا القدر ولا معنى لضمان الأكثر ) . يمكن الاشكال : ( فيما كان المتصدي للبيع والشراء العامل وأما لو تصدى المالك لهذه المعاملة فقد لا تحسب من عمل المضاربة حتى يكون حصة من الربح للعامل قاله الگلپايگاني ، وفيه : ان عمل العامل هو التجارة بيعا أو شراء ، وكيف كان فهذه واحدة منهما ولو أريد ان المتصدي كلا هو المالك مع تجويز كون المال أيضا تحت يده لا العامل فلا يبقى للعامل سوى المقدمات واطلاق أدلة المضاربة لا يشمله فتدبره ) . متأخر : مع انّ جهة الشركة هي المالك كما هو المعلوم اليوم لا شخص المالك على ما مرّ ، وما لم ينضّ لا يدخل في ملك العامل .