بعده على الأقوى من جواز تحليل أحد الشريكين صاحبه وطي الجارية المشتركة بينهما ، وهل يجوز له وطيها بالاذن السابق في حال إيقاع عقد المضاربة أو بعده قبل الشراء أم لا ؟ المشهور على عدم الجواز لأنّ التحليل إمّا تمليك أو عقد ، وكلاهما لا يصلحان قبل الشراء ، والأقوى كما عن الشيخ في النهاية الجواز لمنع كونه أحد الأمرين ، بل هو إباحة ، ولا مانع من إنشائها قبل الشراء إذا لم يرجع عن إذنه بعد ذلك ، كما إذا قال : اشتر بمالي طعاما ثمّ كل منه ، هذا مضافا إلى خبر الكاهليّ عن أبي الحسن عليه السّلام قلت :
شرح
التحليل وهو ليس مطلق الاذن وإلّا لصحّ عنوان العارية أيضا لاشتمالها الاذن مع عدم جواز العارية كما في 1 / 35 نكاح العبيد : « عن عارية الفرج ، قال : حرام ، ثم مكث قليلا ، ثم قال : لكن لا بأس بأن يحلّ الرجل الجارية لأخيه » ) .
من الحدّ : ويجب استرضاء المالك أيضا ( كما في 1 و 3 / 38 نكاح العبيد ) .
على الأقوى : ( فلا منع من إباحة الجارية بالتحليل والملك معا لعدم ظهور الدليل في لزوم انحصار المجوز بواحد من المجوزين ، وما دل على عدم تبعض سبب حلّ الفرج مربوط بغير التحليل والملك إذ التحليل نوع من الملك ، ولسان المانع عن التبعض في مورد اشتراء الزوج من أحد الشريكين : « بيعها طلاقها » دال على بطلان المحلّل وجودا ، بخلاف المقام . مع أن صحيح محمد بن قيس 1 / 41 نكاح العبيد والإماء صريح في الجواز والسند صحيح فلا وجهه لتضعيف المسالك واشكال بعض أعاظم المحشين ( قدّس سرّهم ) نعم الصحيح ورد في مورد التدبير لكن نعلم عدم الخصوصية ، فراجع ) .
بل هو إباحة : محل اشكال فلعله نوع من التمليك ، وبذلك يدخل في حصر الآية الكريمة فلا يقاس بالمثال لكن لا بأس بانشاء التحليل للمستقبل لسهولة هذا الانشاء الملحق مطلق الإباحة .
خبر الكاهلي : ولا بأس بالسند والدلالة ( 1 / 11 المضاربة لصحة طريق الشيخ إلى حسن بن محمد في المشيخة ولظهور محمد بن زياد في ابن أبي عمير . وأما اشكال ابهام المراد من : تكون معك ، واحتمال إرادة الوديعة ، ففيه ما لا يخفى ، فإنه كناية عن جواز المباشرة ، وأما اشكال قصور الدلالة لأن قوله : لصاحب المال ، معناه انها ليست من مال المضاربة لمعلومية ان المال مال المالك ، ففيه عدم دخالة هذا في الحكم أي التحليل قبل الملكية . واما اشكال الاعراض فغير ثابت ) .