تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
الودعيّ عن الحرز بقي الضمان وإن ردّها بعد ذلك إليه ، ولكن لا يخلو عن إشكال لأنّ المفروض بقاء الاذن وارتفاع سبب الضمان ، ولو اقتضت المصلحة بيع الجنس في زمان ولم يبع ضمن الوضيعة إن حصلت بعد ذلك ، وهل يضمن بنيّة الخيانة مع عدم فعلها ؟ وجهان من عدم كون مجرّد النيّة خيانة ، ومن صيرورة يده حال النيّة بمنزلة يد الغاصب ، ويمكن الفرق بين العزم عليها فعلا وبين العزم على أن يخون بعد ذلك .
شرح
الحكمية كالخوئي ( قدّس سرّه ) حيث استدل على مذهبه بأن الحكم الجزئي مربوط بالشبهة الموضوعية ، وأما الحكم الكلي فالشك اما من جهة الجعل باحتمال الفسخ وهو في الشارع دفع لا رفع فلا شك في البقاء ، وأما في المجعول بالتغيير وإذا شك في قيد انه مقوم أو لا فلا يجري الاستصحاب ، وعلى فرضه معارض بأصالة عدم الجعل ، وفيه : ان احتمال التقوم شرعا للحكم غير التقوم للموجود عرفا فيجري الاستصحاب في الماء المتغير الزائل تغيره من نفسه لبقاء الموضوع عرفا . وأما اصالة عدم الجعل فهي من الأصل في العدم الأزلي فقبل الجعل لم يكن جعل أصلا وبعده لا يعلم كيفيته فتأمل . وأما اشكال بعض الاعلام على اصالة عدم الجعل بعدم كونه حكما ولا موضوعا ذا حكم وبالنقض باستصحاب الحكم في الشبهات الموضوعية وبأن الزمان ظرف لا قيد فلا يكون الحكم متقطعا بحسب الأزمان ، وبأنه من اجتماع اللحاظين إذ استصحاب الحكم مبني على بقاء الموضوع وعدم الجعل على تعدده فلا معنى للتعارض ، ففيه : ان اللازم كون المستصحب مرتبطا بالشارع لا خصوص الحكم ، وفي الموضوعية الأصل السببي جار ، والزمان ظرف وأما الحالات فيمكن كونها متنوعة ، وبقاء الموضوع من جهة العرف وعدم الجعل بحسب احتمال دخالة الحالات مع كون الموضوع واحدا ) . وجهان : والأول أوجه أيضا إذا كان عازما ولم يفعل لعروض مانع ( وفاقا للخوئي ( قدّس سرّه ) وخلافا لباقي المحشين لتعلق عدم الضمان في الدليل بكون الشخص أمينا وبذلك يرتفع الأمانة من الشخص ولو لم تحصل خيانة في الفعل ، نعم إذا كان مجرد قصد بلا عزم لا يضر بكونه أمينا ) . يمكن الفرق : غير فارق .