تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
« رجل سألني أن أسألك أنّ رجلا أعطاه مالا مضاربة يشتري ما يرى من شيء ، وقال له : اشتر جارية تكون معك ، والجارية إنّما هي لصاحب المال إن كان فيها وضيعة فعليه ، وإن كان ربح فله ، فللمضارب أن يطأها ؟ قال عليه السّلام : نعم » ولا يضرّ ظهورها في كون الشراء من غير مال المضاربة من حيث جعل ربحها للمالك ، لأنّ الظاهر عدم الفرق بين المضاربة وغيرها في تأثير الإذن السابق وعدمه ، وأمّا وطي المالك لتلك الجارية فلا بأس به قبل حصول الربح ، بل مع الشكّ فيه لأصالة عدمه ، وأمّا بعده فيتوقّف على إذن العامل فيجوز معه على الأقوى من جواز إذن أحد الشريكين صاحبه . المسألة 43 : لو كان المالك في المضاربة امرأة فاشترى العامل زوجها فإن كان بإذنها فلا إشكال في صحّته ، وبطلان نكاحها ولا ضمان عليه ، وإن استلزم ذلك الضرر عليها سقوط مهرها ونفقتها ، وإلّا ففي المسألة أقوال : البطلان مطلقا للاستلزام المذكور ، فيكون خلاف مصلحتها ، والصحّة كذلك ، لأنّه من أعمال المضاربة المأذون فيها في ضمن العقد ، كما إذا اشترى غير زوجها ، والصحّة إذا أجازت بعد ذلك ، وهذا هو الأقوى ، إذ لا فرق بين الإذن السابق والإجازة اللاحقة ، فلا وجه للقول الأوّل ، مع أنّ قائله غير معلوم ، ولعلّه من يقول بعدم صحّة الفضوليّ إلّا فيما ورد دليل خاصّ ، مع أنّ الاستلزام المذكور ممنوع لأنّها لا تستحقّ النفقة إلّا تدريجا ، فليست هي مالا لها قوته عليها وإلّا لزم غرامتها على من قتل الزوج ، وأمّا المهر فإن كان ذلك بعد الدخول فلا سقوط ، وإن كان قبله فيمكن أن يدّعى عدم سقوطه أيضا بمطلق المبطل ، وإنّما يسقط بالطلاق فقط ، مع أنّ المهر كان لسيّدها لا لها وكذا لا وجه للقول الثاني بعد أن كان الشراء المذكور على خلاف مصلحتها ، لا من حيث استلزام الضرر المذكور ، بل لأنّها تريد زوجها لأغراض أخر ، والاذن الذي تضمّنه العقد منصرف عن مثل هذا ، وممّا ذكرنا ظهر حال ما إذا اشترى العامل زوجة المالك فانّه صحيح مع الإذن السابق أو الإجازة اللاحقة ، ولا يكفيه الاذن الضمنيّ في العقد للانصراف .
شرح
من جواز اذن : مرّ لزوم التحليل بشرائطه فيلزم مراعاته هنا وفي بعض الفروع الآتية . المسألة 43 : بسقوط مهرها : فيه منع ( لعدم دليل على السقوط قبل الدخول وأما بعده فعدم السقوط مقطوع . فان السقوط في الفسخ كما أن التنصيف في الطلاق . وانما يسقط بالطلاق : أي نصفه . كان لسيدها لا لها : لعل المراد على بعد صورة ما إذا كانت الزوجة أيضا مملوكة وكانت مأذونة في المضاربة بهذا الوجه وإلّا فلا موقع لهذه العبارة ، ثم مع ذلك أيضا المهر لها وطولا لسيدها فلا يصح نفي كون المهر لها بالكل ( وأما احتمال تلك الصورة فمن الاصطهباناتي ( قدّس سرّه ) وقال الگلپايگاني ( قدّس سرّه ) : هي خلاف المقطوع من العبارة ) .
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 374 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي