تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
المسألة 5 : إذا اشترط المالك على العامل أن لا يسافر مطلقا أو إلى البلد الفلانيّ أو إلّا إلى البلد الفلانيّ ، أو لا يشتري الجنس الفلانيّ ، أو إلّا الجنس الفلانيّ ، أو لا يبيع من زيد مثلا ، أو إلّا من زيد ، أو لا يشتري من شخص ، أو إلّا من شخص معيّن أو نحو ذلك من الشروط فلا يجوز له المخالفة ، وإلّا ضمن المال لو تلف بعضا أو كلا ، وضمن الخسارة مع فرضها ، ومقتضى القاعدة وإن كان كون تمام الربح للمالك على فرض إرادة القيديّة إذا أجاز المعاملة ، وثبوت خيار تخلّف الشرط على فرض كون المراد من الشرط التزام في الالتزام ، وكون تمام الربح له على تقدير الفسخ إلّا أنّ الأقوى اشتراكهما في الربح على ما قرّر ، لجملة من الأخبار الدالّة على ذلك ، ولا داعي إلى حملها على بعض المحامل ، ولا إلى الاقتصار على مواردها لإستفادة العموم من بعضها الآخر .
شرح
إلّا ان يقال : إذا ثبت ان حكم الشرع عدم ضمان العامل فشرط الخلاف خلاف الشرع وعنوان الشرط ليس كالحرج والضرر من العناوين الثانوية لئلا تكون الأدلة الأولية في رتبته ، وكيف كان فالأحوط المنع إلّا إذا أريد التدارك ونحوه ) . المسألة 5 : لجملة من الاخبار : لا نسلم شمول الأخبار للقيود الواقعية حتى تكون تعبدا محضا فلو فرض ان المالك أنشأ المضاربة مقيدا تقييدا واقعيا لا ظاهريا لغرض الربح مثلا بكون طرف المعاملة زيدا وإلّا فلا ، فالأقوى كون المعاملة مع غير زيد فضولية حينئذ فان أجاز المالك فالربح له خاصة ( والشرائط المذكورة في الروايات خصوصا أو عموما في الحقيقة شرائط لأمانة العامل مالكيا فالمالك لا يراه أمينا بل ضامنا في مورد المخالفة وليست قيدا لأصل المضاربة أو الربح ، ولا يوجب هذا الاشتراط خيارا لتبين حكم التخلف بنحو بناء العرف وانه الضمان فقط فأمضاه الشارع كذلك بخلاف اشتراط صلاة النافلة مثلا على العامل إذا كانت غير دخيلة في العمل والربح على حسب رأي المالك . والعجب من بعض أهل العصر حيث ردّ هذا التوجيه بقوله : كما ترى ، ووجّه الامر هو بأن القيود كلها شروط ومن باب تعدد المطلوب وان ذكر بصورة القيد ، وفيه : ان انكار امكان التقيد بواقع التقيد مكابرة ظاهرة ، وفاقا فيما ذكرناه لصاحب الجواهر وغير واحد من المحشين وان كان في بعض خصوصيات كلامهم بعض الانظار ، راجع روايات الباب 1 من المضاربة ) .
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 346 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي