تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
في ذمّته من حيث إنّه عامل ووكيل عن المالك ، ويرجع إلى الأوّل ، وحكمها الصحّة ، وكون الربح مشتركا بينهما على ما ذكرنا ، وإذا فرض تلف مال المضاربة قبل الوفاء كان في ذمّة المالك يؤدّي من ماله الآخر . الثالث : أن يقصد ذمّة نفسه ، وكان قصده الشراء لنفسه ، ولم يقصد الوفاء حين الشراء من مال المضاربة ثمّ دفع منه ، وعلى هذا الشراء صحيح ويكون غاصبا في دفع مال المضاربة من غير إذن المالك إلّا إذا كان مأذونا في الاستقراض وقصد القرض . الرابع : كذلك لكن مع قصد دفع الثمن من مال المضاربة حين الشراء ، حتّى يكون الربح له فقصد نفسه حيلة منه ، وعليه يمكن الحكم بصحّة الشراء وإن كان عاصيا في التصرّف في مال المضاربة من غير إذن المالك ، وضامنا له ، بل ضامنا للبايع أيضا ، حيث إنّ الوفاء بمال الغير غير صحيح ، ويحتمل القول ببطلان الشراء لأنّ رضى البايع مقيّد بدفع الثمن ، والمفروض أنّ الدفع بمال الغير غير صحيح فهو بمنزلة السرقة ، كما ورد في بعض الأخبار أنّ من استقرض ولم يكن قاصدا للأداء فهو سارق ، ويحتمل صحّة الشراء وكون قصده لنفسه لغوا ، بعد أن كان بناؤه الدفع من مال المضاربة ، فإنّ البيع وإن كان بقصد نفسه وكلّيا في ذمّته إلّا أنه ينصب على هذا الذي يدفعه ، فكأن البيع وقع عليه ، والأوفق بالقواعد الوجه الأوّل ، وبالاحتياط الثاني ، وأضعف الوجوه
شرح
يؤدي من ماله الآخر : فيه منع بعد تقيد الشراء بحيثية المضاربة وحيثية الوكالة والعمل للمالك مضاربة بل يبطل حينئذ المعاملة ويرجع المبيع إلى بائعه فالشراء مع هذا القيد من باب الكلي في المعين ( وان اصرّ عليه في المسالك وجعله في الجواهر مقتضى الاطلاق ) . الشراء صحيح : أي للعامل وغير مربوط بالمضاربة . عاصيا في التصرف : لو أريد من التصرف الانشاء والعقد على مال الغير فتحقق العصيان بصرف ذلك ممنوع ولو أريد التصرف الخارجي اي الدفع فهو مشترك بينه والثالث والخامس . رضى البايع : والفرق بينه والثالث واضح فان في الثالث لم يكن اشكال في القصد والانشاء وانما كان التجاوز في العمل وهو خارج عن العقد ( فلا وجه لإشكال النجفي والاصطهباناتي ( قدس سرهما ) ) . والأوفق : ( إذ الثاني مدفوع بأن اخذ الثمن ليس داخلا تحت انشاء البائع فهو كالهدف فالمنشأ نفس ملكية الطرف بلا تقييد ، ولو كان تقييد لزم التبعض في الصفقة عند دفع بعض الثمن ولا يلتزم به أحد ولم يكن فرق بين هذه الصورة وما لم يكن هذا