مناف لإطلاقه ، إذ مقتضاه كون الخسارة على المالك وعدم ضمان العامل إلّا مع التعدّي أو التفريط .
شرح
واعتقد الخوئي ( قدّس سرّه ) تبعا للحدائق والوافي ان مورد الصحيح هو القرض ، وفيه : ان تأدية مفهوم القرض بالضمان ليس امرا عرفيا ولو كان قرضا فلا خصوصية للتاجر والعامل في حكمه المذكور أي كون المنافع للمقترض كما لا مفهوم لجملة « رأس المال » لعدم فرع له حتى يكون هو الأصل والرأس نعم إلّا فيما بنى على الربا كما لا يتوقع كون ربح التجارة لصاحب المال ، في القرض حتى ينفيه الامام ، كما أن قضاء علي عليه السّلام لا بد ان يكون لضرورة خاصة في المجتمع عرضت ، وأما بيان حكم القرض أو بيان حرمة الربا فليس امرا قضائيا .
فلعل مرام الصحيح بيان حكم مولوي لمصلحة خاصة في زمانه عليه السّلام وهو الحكم بتبديل المضاربة قرضا بمعنى بطلان المضاربة ولزوم ردّ أصل المال فقط إذا ضمّن صاحب المال عامله لايجابه الضيق على العملاء ، وثروة زائدة للأغنياء ، فتحصل : ان مرام الصحيح تعبد مولوي من الامام عليه السّلام ولعل مراد القائلين بأنه في القرض ذلك أي التعبد لكنه قد مرّ الزام بغير ما قصد العاقد ، فالأصح ما ذكرنا من أنه حكم مولوي لزمان خاص لسدّ باب سوء استفادة الأغنياء ، ان قلت : بل الظاهر إرادة انه مضاربة فاسدة فيلزم رجوع المال إلى صاحبه ، قلت : فحينئذ يلزم كون الربح للمال ، وللعامل أجرة المثل ، إلّا ان يقال : قدّر الامام عليه السّلام أجرة المثل بما استفاد ، وفيه ما فيه للاختلاف الكثير أحيانا إلّا ان يبني على حكم مولوي سلطاني أيضا ، وأيضا ان كان المراد من التضمين تدارك الخسارة أو انتقال مقدارها إلى ذمة العامل لم يكن وجه للبطلان والعوام لا يفرقون بين ذلك وبين كون الخسارة من الأول على العامل ليكون خلاف الشرع فالحكم بالبطلان مطلقا مشكل ، هذا وفي قبال الصحيح حسنة الكاهلي 6 / 3 :
على المضارب من الوضيعة بقدر ما جعل له من الربح ، ولولا الاعراض عن الصحيح يمكن الجمع بالمتيقن - لو قبلنا ذلك الجمع - بأن المتيقن من الصحيح إرادة غير المضاربة من العقود المطلقة أو المضاربة المشترطة فيها عدم الضرر ومتيقن الحسن مورد اشتراط تقسيم الضرر ، هذا .
وأما روايات 1 و 3 المضاربة : « ليس عليه من الوضيعة شيء » ، فلا يستفاد منها أكثر من حكم المضاربة المطلقة بالعنوان الأولي فلا يعارض المؤمنون عند شروطهم ،