تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
المال ففي صحّته وجهان ، أقواهما الأوّل لأنّه ليس شرطا منافيا لمقتضى العقد ، كما قد يتخيّل ، بل إنّما هو
شرح
وتبعه بعض أهل العصر : ينقلب حينئذ قرضا للنص المعمول به وكأنه يشير إلى 1 / 4 المضاربة صحيح محمد بن قيس : « من ضمّن تاجرا فليس له إلّا رأس ماله وليس له من الربح شيء » لكن ظاهره صحة الشرط حينئذ لا بطلان الشرط إذ لو كان باطلا صحت المضاربة غاية الأمر تحقق الخيار بتخلف الشرط . ولو كان المراد القرض كان ايقاعا على غير ما قصد وكان تعبدا محضا والتعبد في المعاملات الانشائية على خلاف القاعدة بحيث يحتاج إلى تصريحات . فالصحيح لعلّه يكون كما قال الحكيم ( قدّس سرّه ) من باب الخراج بالضمان المروي بطرق العامة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كما في صحيح الترمذي 5 : 285 وسنن أبي داود 2 : 255 وسنن ابن ماجة 2 : 753 لكن فيه أيضا ان مورده الضمان العقدي الموجب ملكية مستوفي المنافع كما فصّلته في التعليقة المفصلة فان مورد الحديث ابتياع الغلام : « ان رجلا ابتاع غلاما فأقام عنده ما شاء اللّه ان يقيم ثم وجد به عيبا فخاصمه إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فردّه عليه ، فقال الرجل : يا رسول اللّه قد استغل غلامي فقال رسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الخراج بالضمان » . وأكثر العامة خصّوا الحديث بالضمان العقدي إلّا الحنفيّة حيث عمّموه إلى الضمان الشرعي أيضا . وعمل العامة بالحديث ، وقال ابن رشد في بداية المجتهد 2 : 174 : « . . . هو أصل متفق عليه . . . » وتمسك شيخ الطائفة ( قدّس سرّه ) أيضا بالحديث في خلافه ص 211 : « . . . روت عائشة انه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قضى ان الخراج بالضمان » وكذا في المسألة 176 من البيع ، ومراد أكثر المتمسكين بالحديث من العامة والخاصة تطبيق الحديث على الضمان العقدي كالبيع ونحوه كما في مورد الحديث وهذا المعنى لا يختص بالعامة على ما ذكره الحكيم ( قدّس سرّه ) فان اختصاص منافع المال للمشتري بعد حصول الملكية له وكذا ضمانه للمال إذا أراد الردّ ليس امرا خاصا بالعامّة ، وأما مورد صحيح 1 / 4 المضاربة فإن كان مضاربة فالمال لم يكن للعامل وخراج مال الغير لا يكون له ، ولعل العامة أيضا لا يعتقد الخراج بالضمان في مطلق الضمان العقدي بل فيما كان ملك المستفيد فلا ينطبق قاعدة الخراج بالضمان على مورد الصحيح على ما قاله الحكيم ( قدّس سرّه ) .
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 344 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي