تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
قيمة فهو مثل الفلوس . ولو قال للعامل : بع هذه السلعة وخذ ثمنها قراضا لم يصحّ إلّا أن يوكله في تجديد العقد عليه بعد أن نضّ ثمنه . الثالث : أن يكون معلوما قدرا ووصفا ولا يكفي المشاهدة وإن زال به
شرح
قلت : مراد الحديث ما إذا انتقل إليك وصار مالك أو في يدك مقاصّا عمن اخذ مالك في الشراء لكن استفادة خصوص الكسر مشكلة بل المراد اخراجه عن مسير المعاملات ولا يترك الاحتياط بذلك . ولا يكفي المشاهدة : الملاك زوال الغرر بالعلم بما هو دخيل في الغرض وقد يحصل ذلك بالشهود ( واحتاط الخوئي ( قدّس سرّه ) في أصل لزوم المعلومية وكأنه لعدم ثبوت النهي عن الغرر لكن يظهر من الفقهاء تلقي النهي عن غرر البيع بالقبول والأظهر عرفا ان ملاك النهي هو الغرر لا خصوص البيع مع أن المطلق منه أثبت بحسب النقل حيث يمكن استفادته من 2 / 10 معه عقد البيع وشروطه و 13 / 12 منها ورواه التذكرة في مسألة 2 من الركن 2 من الفصل 2 من كتاب الإجارة ، وقال بعض المحشين يكفي الشهود إذا زال به معظم الغرر ولا افهم وجهه إذ لو قبل دليل الغرر فلا فرق بين أصله ومعظمه وإلّا فلا جهة لمراعاة معظمه أيضا . ثم إن نصّ الغرر غير نقي السند حتى في البيع فان 3 / 40 آداب التجارة في سنده محمد بن علي الشاه المروزي المجهول وكذا محمد بن عبد اللّه النيشابوري وكذا أحمد بن إبراهيم بن بكر الخوزي في طريقه الآخر وكذا حسين بن محمد العدل في طريقه الثالث . كما أن محمد بن هارون الزنجاني وعلي بن عبد العزيز في 13 / 12 عقد البيع وشروطه الواردة في البيوع المنهية المعللة بالغرر أيضا من المجاهيل . لكن الأصحاب تمسكوا بالحديث في غير البيع أيضا فابطلوا غيره أيضا بالغرر فكأنهم عملوا بعموم التعليل وعمل الأصحاب جابر بلا فرق بين البيع وغيره ، بل الفريقان على العموم فراجع ص 146 بداية المجتهد في البيوع الغررية المعللة بذلك وص 234 في جريان حكم الغرر في المضاربة عند جمهور فقهاء الأمصار وكذا ص 235 . وفي الشرائع في الإجارة يشترط أن تكون الأجرة معلومة ليتحقق انتفاء الغرر ، وفي الجواهر 27 : 219 في ذلك : « . . . مضافا إلى ما في المسالك عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من النهي عن الغرر وان لم نتحققه إلّا أنه منجبر بعمل الأصحاب » وفي غير واحد من كتب الأصحاب التمسك بالغرر في غير البيع ، كما أن الحديث في سنن البيهقي 5 : 338