تصحّ بالمنفعة ولا بالدين ، فلو كان له دين على أحد لم يجز أن يجعله مضاربة إلّا بعد قبضه ، ولو أذن للعامل في قبضه ما لم يجدّد العقد بعد القبض ، نعم لو وكله على القبض والايجاب من طرف المالك والقبول
شرح
بالمنفعة : على الأحوط لا ينبغي تركه كما يصح القرار عليها عقدا مستقلا إن عدّ عرفا امرا غير المضاربة وكذا في الدين ( لعدم تخصصأَوْفُوا بِالْعُقُودِبالمتعارفة في الفقه ولا بالعقود اللازمة ، لعدم دليل قوي على التخصيص وان كان غير متعارف ، هذا ولكن العرف غير آب عن جعل مثل إجارة الدكان مال المضاربة ولا يرون فرقا بينه قبل القبض والنضد وبعده فان منفعة الدكان مال ، وان لم يكن متعارفا ، نعم ليس لدينا اطلاق في أدلة المضاربة فراجع فإنها بتعبير : يعطي المال ، دفع المال وأمثالهما الظاهرة في العين لمكان الاعطاء والدفع ، نعم فيها أيضا : « المال يعمل بها بالمضاربة » لكنه ليس في مقام بيان هذه الحرمة أو الاطلاق من كل جهة ، ولكن يمكن ان يقال : الملاك في المضاربة عرفا هو المال بلا دخل لكلمة الاعطاء مثلا ولا فرق عرفا بين اقسام المال والمضاربة عقلائية لا تأسيس الشرع ، ان قلت : يعتبر بقائه ليعمل به كما قال الخوئي ( قدّس سرّه ) ، قلت : بقاء العين غير لازم لعدم بقاء الأثمان أيضا بل بقاء المالية وهو حاصل ، ثم إن ترك الاستفصال في حديث : « المال يعمل بها . . . » الخ أيضا دليل .
والدين أيضا إذا كان مرجو الحصول يصح على القاعدة لكن الأحوط عدم الصحة للشهرة وللحديث 1 / 5 المضاربة : « . . . حتى تقبضه . . . » لكن يمكن ان يقال :
الحديث موضوعه مقيد بعدم كون المال عنده ، والظاهر أن المراد عدم كون المدين واجدا ، وحينئذ فمن الظاهر عدم صحة المضاربة لعدم المال وأما قوله عليه السّلام : « حتى تقبضه » فيمكن ان يقال : ليس المراد لزوم القبض بل لتحقق وجود المال بذلك .
وكيف كان فالأحوط عدم كونه دينا في المضاربة ، والأظهر صحته عقدا مستقلا وأما معتبرة 1 / 5 المضاربة فلا ينفي كونه عقدا مستقلا ، قال الخوئي ( قدّس سرّه ) :
أوفوا بالعقود وسائر الأدلة وان كانت عامة لكن لا تشمل مثل المضاربة لكونها على خلاف القواعد لكونها مشتملة على تمليك غير الموجود اي الحصة من الربح للعامل من المالك ، وتمليك مالا يملك ، لعدم سلطنة المالك على الحصة من الربح غير الموجودة . ولجعل حصته من ربح رأس مال العامل الحاصل في المعاملة الثانية للمالك