منه بأن يكون موجبا قابلا صحّ ، وكذا لو كان له على العامل دين لم يصحّ جعله قراضا إلّا أن يوكله في تعيينه ، ثمّ إيقاع العقد عليه بالايجاب والقبول بتولّي الطرفين . الثاني : أن يكون من الذهب أو الفضّة المسكوكين بسكّة المعاملة بأن يكون درهما أو دينارا ، فلا تصحّ بالفلوس ولا بالعروض بلا خلاف بينهم ، وإن لم يكن عليه دليل سوى دعوى الاجماع ، نعم تأمّل فيه بعضهم وهو في محلّه لشمول العمومات إلّا أن يتحقّق الاجماع وليس ببعيد فلا يترك الاحتياط ، ولا بأس بكونه من المغشوش الذي يعامل به
شرح
على خلاف تبعية الفائدة للأصل . وفيه : ان الأمور الاعتبارية تابعة للقرارات العرفية وإذا اقتضى المعيشة العامة لاعتبار المعاملة على العموم فهو أصل وقاعدة بحسب العرف ولا غرر فيه إذا كان الأمور معلومة بالحدس بخلاف مثل القمار ، وتمليك المعدوم وما لا يملك لا اشكال فيه إذا كان في ظرفه موجودا كما في الخرس في معاملات الأثمار وفي المساقاة ونحوها ، هذا ولي في المقام كلام في الاستدلال بعموم أوفوا وهو انه لو بنى على تصحيح المعاملة بذلك لزم لغوية الجعل في أدلة الشروط في المعاملة فان هذه المعاملة مضاربة عرفا وهي مشروطة شرعا بكذا وكذا من الشرائط فلو بنى على التصحيح تمسكا بعموم أوفوا ، لزم لغوية جعل الشرائط .
ولا يمكن ان يقال : لا ننظر إلى جهة المضاربة بل إلى أصل كونه عقدا ، إذ ليس الأمر قصديا فإنه مضاربة والمضاربة لها شرائط عرفا وهذا امر مهم تدبره جيدا فلا وجه لكلام الحكيم ( قدّس سرّه ) في التمسك بالآية لنفي الشرائط باعتبار أصل العقدية ، وكذا السيد ( قدّس سرّه ) في مواضع من العروة ، وكذا ما عن الميلاني ( قدّس سرّه ) مشافهة في تصحيح الإجارات الشائعة اليوم بلا مدّة . نعم ، فيما أمكن عدّ المعاملة امرا غير هذه المعاملة الخاصة أمكن التصحيح تمسكا بالآية لكن إذا كان المورد تلك المعاملة عرفا فلا يمكن اخراجه عنها بصرف القصد ) .
موجبا قابلا : الأظهر عدم الاحتياج إلى الايجاب والقبول في وكالة شخص عن الطرفين بل ينعقد بصيغة واحدة ايقاعا .
أو دينارا : بل تصح بكل النقود والفلوس بل يتجه بالعروض أيضا وان كان الأحوط خلافه ( وفاقا للبهبهاني في الاطلاق ولأكثر المحشين في الفلوس كلها خلافا للبروجردي ( قدّس سرّه ) فاقتصر على المشهور . دليلنا اطلاق الأدلة العامة في العقود بل شمول أدلة الباب بالاطلاق ولا أقل بعدم التفصيل فان موضوع الأدلة هو المال وظهور