تمام الربح للمالك ولا أن يكون تمامه للعامل ، وتوضيح ذلك أنّ من دفع مالا إلى غيره للتجارة تارة على أن يكون الربح بينهما وهي مضاربة ، وتارة على أن يكون تمامه للعامل ، وهذا داخل في عنوان القرض إن كان بقصده وتارة على أن يكون تمامه للمالك ، ويسمّى عندهم باسم البضاعة وتارة لا يشترطان شيئا ، وعلى هذا أيضا يكون تمام الربح للمالك فهو داخل في عنوان البضاعة ، وعليهما يستحقّ العامل أجرة المثل لعمله إلّا أن يشترطا عدمه ، أو يكون العامل قاصدا للتبرّع ومع عدم الشرط وعدم قصد التبرّع أيضا له أن يطالب الأجرة إلّا أن يكون الظاهر منهما في مثله عدم أخذ الأجرة ، وإلّا فعمل المسلم محترم
شرح
وقال الگلپايگاني ( قدّس سرّه ) : حقيقتها توكيل المالك العامل في الاتجار ، وفيه : ان الوكالة اعتبارها عند العقلاء - ولا اطلاق في الشرع يعم غيرها - انما هو في الأمور الاعتبارية وفي المضاربة ليس الاعتباريات فقط بل كل شيء اعتباريا وحقيقيا . وقال النجفي تبعا للبروجردي ( قدس سرهما ) : حقيقتها الاشتراط بين العامل ورب المال . . . الخ .
وأظن أن تعبير البروجردي ( قدّس سرّه ) الاشتراك والغلط من النّساخ ) .
ان كان بقصده : وإلّا فبحكمه ( ولو قصد المضاربة فالقصد إلى العنوان لغو وقولنا بحكمه نظرا إلى قصد المعنون ذاته بلا تفهم العنوان . وأما تمسك الرياض لذلك بحديث 1 / 4 المضاربة : « من ضمّن تاجرا فليس له إلّا رأس ماله وليس له من الربح شيء » أي فهو قرض حقيقة ، ففيه احتمال إرادة فساد العقد وان المال بمنزلة المغصوب والخراج بالضمان كما عليه أبو حنيفة تقية . وأيضا مورد الحديث التضمين وهو غير مورد البحث ، وبعبارة أخرى القرض متقوم حقيقة بعود رأس المال فقط وبصحة المعاملات الواردة على المال لكن ليس كل متقوم بهذين قرضا لجريانهما في قاعدة الخراج بالضمان أيضا ) .
قاصدا للتبرع : قصدا يظهره بفعل أو قول وهو المراد من قوله إلّا ان يكون الظاهر . . . الخ . ومثل ذلك تقييد المالك اذنه في التجارة بالمال بالمجانية ، ولعل المراد من اشتراط عدم الأجرة في كلامه ما يعم ذلك .
محترم : ( لكن الاحترام أعم من الضمان ، والأولى الاستدلال ببناء العقلاء على الضمان باستيفاء منفعة الغير إذا كان بالأمر . فان قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « حرمة مال المسلم كحرمة دمه » يدل على لزوم الاحترام وأخذ الحريم ، ولا دليل على شموله الضمان الوضعي لعدم العلم باطلاق التنزيل من هذه الجهة بل من جهة الأهمية فقط .