تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
ما لم يقصد التبرّع ، ويشترط في المضاربة الايجاب والقبول ، ويكفي فيهما كلّ دالّ قولا أو فعلا والايجاب القوليّ كأن يقول : ضاربتك على كذا وما يفيد هذا المعنى ، فيقول : قبلت ، ويشترط فيها أيضا بعد البلوغ والعقل والاختيار وعدم الحجر لفلس أو جنون أمور : الأوّل : أن يكون رأس المال عينا فلا
شرح
نعم يمكن ان يقال : بناء العقلاء على الضمان باستيفاء منفعة الغير إذا كان بالأمر ونحوه . وأما سند الحرمة فبهذه العبارة ، اي « حرمة مال المسلم كحرمة دمه » في 3 / 158 احكام العشرة ، وكذا في أصول الكافي 2 : 360 ، باب الايمان والكفر عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بسند معتبر : « ساب المسلم . . . وحرمة ماله كحرمة دمه » وذكره بعينه أحمد بن حنبل في مسنده 1 : 446 . وهي لا تدل على أزيد من الاحترام ، كما لا يستفاد من التشبيه والتنزيل أيضا الضمان نظرا إلى تحققه في الدم لعدم دليل على اطلاق التنزيل ، فهي مثل قوله عليه السّلام : أعظم الخطايا اقتطاع مال امرء مسلم بغير حق 14 / 77 جهاد النفس الوسائل وكذا 6 / 78 ، وقوله عليه السّلام : « لا يحل دم امرء مسلم ولا ماله إلّا بطيب نفسه » 1 / 3 مكان المصلي و 1 / 3 قصاص النفس ، وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : في خطبة حجة الوداع : « ان دمائكم واعراضكم عليكم حرام إلى أن تلقوا ربّكم كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا » ص 30 تحف العقول ، وقوله عليه السّلام : « من قرء قل هو اللّه أحد مرة قبل نومه غفر له جميع ذنوبه عدا الدماء والأموال ( أبواب قراءة القرآن من الوسائل ) . الايجاب والقبول : ( فهي عقد لا ايقاع ، وملاك ذلك كونه تحت ولاية الطرفين وإذا كان تحت ولاية شخص واحد يصير ايقاعا . كالوكالة من الطرفين في اجراء عقد النكاح أو المضاربة أو غيرهما فالمضاربة عقد وبالوكالة لشخص واحد من الطرفين تصير ايقاعا كالطلاق لا يعتبر فيه القبول والايجاب بل يقع بصيغة واحدة كما قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « زوجتكها » ) . لفلس أو جنون : لعل المراد السفه لئلا يلزم التكرار مع ذكر العقل ، وحينئذ فعدم السفه كعدم الفلس انما يعتبر في المالك لا العامل ( نعم السفه في العامل يعارض غرض المضاربة لكنه من جهة أخرى غير جهة الحجر لعدم تصرف مالي في العامل ، وفاقا لغير واحد ، والوجه واضح لعدم اطلاق في أدلة الحجر يشمل حجر منفعة العمل ، فراجع بل . هو خلاف بناء العقلاء في الحجر وخلاف غرض الحجر بل العامل حرّ فإذا حصّل مالا فهو يدخل تحت الحجر ) .
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 331 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي