تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

كتاب المضاربة

وتسمّى قراضا عند أهل الحجاز ، والأوّل من الضرب لضرب العامل في الأرض لتحصيل الربح ، والمفاعلة باعتبار كون المالك سببا له والعامل مباشرا ، والثاني من القرض بمعنى القطع لقطع المالك حصّة من ماله ودفعه إلى العامل ليتّجر به وعليه العامل مقارض بالبناء للمفعول ، وعلى الأوّل مضارب بالبناء للفاعل ، وكيف كان عبارة عن دفع الانسان مالا إلى غيره ليتّجر به على أن يكون الربح بينهما ، لا أن يكون
شرح
كتاب المضاربة والمفاعلة : بناء على لزوم الاشتراك في معناها وهو ممنوع ( والأظهر في معناها السعي في تحقق المادّة بلا لزوم الاشتراك كما ترى في مثل : قامت وسافرت وآويت وباركت له وطالعت ، والفرق بين قاتلت وقتلت تحقق القتل في الثاني وهو محتمل في الأول ، ومعنى المضاربة السعي في تحقق الضرب في الأرض أو الضرب في الربح ) . دفع الانسان : لعل المراد من الدفع في هذا التعريف المنقول عن المحقق والعلامة والشهيد الثاني في بعض كتبهم الانشائي منه حتى لا يرد عليه ان الدفع خارجا لازم المضاربة ومسبب عنها لا نفسها ، وأيضا يأتي من الماتن صحة المضاربة مع كون المال بيد المالك فلا يلزم الدفع الخارجي ، لكن يرد عليه : ان المضاربة عقد وقرار - باللفظ أو الفعل - بين شخصين من أحدهما المال ومن الآخر العمل لا صرف دفع المال الذي يكون من أحد الشخصين ، كما انها ليست عقدا لفظيا على ما يظهر من بعض العبارات بل واقع العقد والقرار ، واللفظ من أسباب ايجاده . وهي معاملة مستقلة لعل حقيقتها ترجع إلى نوع شركة بين شخصين بالمال والعمل على أن يكون الربح بينهما ( وحقيقة تقسيم الربح تسهيم الربح للمال والعمل وأورد على هذا التعبير بعض أهل العصر بأن السهم للمالك والعامل لا المال والعمل ، وفيه : ان النوع تبع الأصل والربح بواسطة الأصل اي المال مثلا يتصل بمالك المال .