عمل فيها من كري الأنهار وتنقية الآبار وغرس الأشجار ونحو ذلك ، وعليه يحمل قوله عليه السّلام : لا بأس بقبالة الأرض من أهلها بعشرين سنة أو أكثر فيعمرها ويودّي ما خرج عليها ، ونحوه غيره . السابعة عشر : لا بأس بأخذ الأجرة على الطبابة وإن كانت من الواجبات الكفائيّة ، لأنّها كسائر الصنايع واجبة بالعوض ، لإنتظام نظام معايش العباد ، بل يجوز وإن وجبت عينا لعدم من يقوم بها غيره ، ويجوز اشتراط كون الدواء عليه مع التعيين الرافع للغرر ، ويجوز أيضا مقاطعته على المعالجة إلى مدّة أو مطلقا بل يجوز المقاطعة عليها بقيد البرء أو بشرطه إذا كان مظنونا بل مطلقا وما قيل من عدم جواز ذلك لأنّ البرء
شرح
مالك الأرض أو مؤجرها المتقبل يوجر نفسه للعمل ( إذ ملاك الموجر والبائع التوجه إلى المالية كما أن ملاك الاستيجار والاشتراء التوجه إلى خصوصية العين ففيما كان العوضان منفعتين أو عينين وكان النظر إلى خصوص العين أو المالية من كلا الطرفين لم يكن تبعا ولا شراء ولا إجارة بل معاملة خاصة فتدبر ) .
السابعة عشر : واجبة بالعوض : في وجوبها شرعا اشكال ( وفاقا للأستاذ ( قدّس سرّه ) لعدم دليل على ذلك شرعا وكفاية القيام العقلائي بها عن الايجاب فلا يحتاج اليه ، وعلّل السيد جمال والاصطهباناتي والنجفي ( قدس سرهم ) المسألة بأن وجوبها بمعنى حرمة منعها عن المحتاجين ولا يلازم المجانية ، وفيه : انا لا نسلم رجوع الوجوب إلى حرمة الترك والمنع . وللبحث عن أصل المسألة مقام آخر ، وقد مرّ في صلاة الاستيجار عدم استلزام الوجوب للمجانية إلّا إذا قيّد بها كتجهيز الموتى بالاجماع ) .
أو مطلقا : إذا لم يكن غرريا ( بأن كانت المدة معلومة ولو بالتقريب أو كان المرض بحيث لا نظر فعلا إلى مدة العلاج بل إلى البرء أو الراحة كالإجارة على خياطة الثوب ) لكن هذا أيضا يعتبر فيه المدة ولو تقريبا لا إلى آخر العمر .
مظنونا : في التقيد به حينئذ اشكال إلّا إذا كان مطمئنا اليه بحيث يكون كالعلم العادي لئلا يكون غرريا ويكون مقدورا يمكن الالتزام به وإلّا فيكون من التعليق ، نعم لا بأس في الشرط ( فإنه ان كان اختياريا يكون بمعنى الالتزام بالفعل وان كان غير اختياري يكون بمعنى جعل الخيار عند تخلف ذلك وأما القيد بمعنى المعاملة على الحصة الخاصة فإن كان غير اختياري لا يقع تحت التكليف والأمر والقدرة فيرجع إلى التعليق مثل صلّ عند الزوال أو ان زالت الشمس صلّ بلا فرق في التعبير ، ففيما يكون