تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
السادسة : إذا آجر نفسه للصلاة عن زيد فاشتبه وأتى بها عن عمرو فإن كان من قصده النيابة عن من وقع العقد عليه وتخيّل أنّه عمرو فالظاهر الصحّة عن زيد واستحقاقه الأجرة ، وإن كان ناويا النيابة عن عمرو على وجه التقييد لم تفرغ ذمّة زيد ولم يستحقّ الأجرة ، وتفرغ ذمّة عمرو إن كانت مشغولة ولا يستحقّ الأجرة من تركته ، لأنّه بمنزلة التبرّع ، وكذا الحال في كلّ عمل مفتقر إلى النيّة . السابعة : يجوز أن يوجر داره مثلا إلى سنة بأجرة معيّنة ويوكل المستأجر في تجديد الإجارة عند انقضاء المدّة ، وله عزله بعد ذلك ، وإن جدّد قبل أن يبلغه خبر العزل لزم عقده ، ويجوز أن يشترط في ضمن العقد أن يكون وكيلا عنه في التجديد بعد الانقضاء ،
شرح
السابعة : . . . ان يكون وكيلا : أي بنحو شرط النتيجة فيكون وكيلا بنفس هذا الاشتراط وليس له عزله تكليفا ولكن لو عزله ينعزل على الأظهر ( وفاقا للبهبهاني والگلپايگاني وهكذا نقل عن الخونساري ( قدّس سرّه ) مشافهة واستشكل في الحاشية بلا تفريق بين شرط الفعل والنتيجة وخلافا للخوئي ( قدّس سرّه ) في شرحه في شرط النتيجة ويستدل بتحقق الوكالة بنفس هذا الاشتراط لعدم لزوم عقد خاص في تحقق الوكالة ، وفيه : ان تحقق الوكالة بالشرط ووجوب الوفاء به لا يستلزم عدم الانعزال لو عزله لعدم فهم أزيد من ذلك من « المؤمنون عند شروطهم » أي يجب العمل . إلّا ان يقال : مفاد الحديث قصر السلطنة وهو محل تأمل ، ومثل ذلك شرط الوكالة للزوجة في الطلاق في ضمن عقد النكاح يجب العمل وعدم العزل لكن لو عزل وعصى لا دليل على عدم الانعزال . وأما ما يستدل على عدم صحّة الشرط بأن الوكالة عقد جائز لا ينقلب لازما ابدا ، ففيه : ان ذلك بالعنوان الثانوي كالنذر أي يصير مصداقا للازم لا لازما بنفسه وذاته ، وأيضا العقد الجائز لا ينحل بنفسه بل بحلّ شخص ذي حق في الحلّ والغرض انه سلب عن نفسه حق الحلّ فان الجواز حكم ، وأما الفسخ والحل فهو حق ، فالكلام كله في أن هذا الشرط يوجب سلب السلطنة على الفسخ أم لا ؟ ويمكن أن يقال : لا ينبغي ان يشك في امكان سلب الحق من ذي الحق عن نفسه بالقرار كما يمكن سلب الملكية من المالك بالقرار فهل يكون الحق أهم من الملك ؟ فإذا كان ذلك ممكنا بالأساس فيسلب عنه ذلك الحق بالقرار ، فالحق يسلب أو ينتقل كالملكية ويمكن ان يقال : العزل حينئذ تصرف في حق الغير فلا يتحقق بلا رضا الغير كما استدل الحكيم ( قدّس سرّه ) ولكن مع ذلك كله الأقوى الانعزال لأن الوكالة
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 320 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي