تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
وبطلت الإجارة وكذا إن لم يقصد التبرّع عن أحدهما ولا يستحقّ على المالك اجرة ، لأنّه لم يكن مأذونا من قبله ، وإن كان قاصدا لها أو معتقدا أنّ المالك أمره بذلك . العاشرة : إذا آجره ليوصل مكتوبه إلى بلد كذا إلى زيد مثلا في مدّة معيّنة فحصل مانع في أثناء الطريق أو بعد الوصول إلى البلد فإن كان المستأجر عليه الايصال وكان طيّ الطريق مقدّمة لم يستحقّ شيئا ، وإن كان المستأجر عليه مجموع السير والايصال استحقّ بالنسبة ، وكذا الحال في كلّ ما هو من هذا القبيل ، فالإجارة مثل الجعالة قد يكون على العمل المركّب من أجزاء وقد تكون على نتيجة ذلك العمل ، فمع عدم حصول تمام العمل في الصورة الأولى يستحقّ الأجرة بمقدار ما أتى به وفي الثانية لا يستحقّ شيئا ، ومثل الصورة ما إذا جعلت الأجرة في مقابلة مجموع العمل من حيث المجموع ، كما إذا استأجره للصلاة أو الصوم فحصل مانع في الأثناء من إتمامها . الحادية عشر : إذا كان للأجير على العمل خيار الفسخ فإن فسخ قبل الشروع فيه فلا إشكال ، وإن كان بعده
شرح
في ذلك بأنه لم يكن بأمر من الأجير ولم يكن العمل منه مباشرة ولا تسبيبا فكيف يستحق الأجير ؟ وفيه : ان عمل المتبرع عنه عمله بلا ريب ويسقط ما في ذمة الأجير والأجرة بإزائه ) . وبطلت الإجارة : فيما انكشف عدم قدرة الأجير أصلا كما إذا كان الاستيجار للعمل يوم الجمعة فبادر المتبرع يوم الخميس ، وأما فيما كان قادرا والوقت متسعا فتبرع المتبرع فالظاهر تخيير المستأجر بين الفسخ أو الابقاء والانتقال إلى قيمة العمل وتسليم المسماة إلى الأجير ثم المستأجر في كلامه بالفتح ، أي : الأجير . العاشرة . . . نتيجة ذلك العمل : إذا كانت الإجارة حينئذ عقلائية غير غررية بأن كانت النتيجة متوقع الحصول ، وبذلك يفرق الإجارة عن الجعالة فان العمل في الجعالة من ناحية العامل نفسه بلا قرار خاص معه . مجموع : فالأجرة حينئذ في قبال الوصف المتولد من المركب فلم يلاحظ الاجتماع قيدا حتى يلزم بتخلفه الخيار فقط ، ومنه يعلم صورة أخرى وهي ما لوحظ الاجتماع شرطا ويثبت الخيار بتخلفه . الحادية عشر . . . وان كان بعده : في جواز الفسخ بعد تمام العمل في خيار الشرط اشكال وان كان الأوجه ذلك ( وفاقا للبهبهاني وبعض أهل العصر لعدم اطلاق في الأدلة وبناء العقلاء يشمل ذلك فالعقلاء لا يعتبرون ذلك الخيار ، لكن الأوجه الجواز لإطلاق المؤمنون . . . الخ ، فإذا صرّحا بالخيار حتى بعد العمل فالظاهر عدم الاشكال