تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
استحقّ أجرة المثل ، وإن كان في أثنائه استحقّ بمقدار ما أتى به من المسمّى أو المثل على الوجهين المتقدّمين إلّا إذا كان المستأجر عليه المجموع من حيث المجموع فلا يستحقّ شيئا وإن كان العمل ممّا يجب إتمامه بعد الشروع فيه كما في الصلاة ، بناء على حرمة قطعها ، والحجّ بناء على وجوب إتمامه فهل هو كما إذا فسخ بعد العمل أو لا ، وجهان أوجههما الأوّل هذا إذا كان الخيار فوريّا ، كما في خيار الغبن إن ظهر كونه مغبونا في أثناء العمل وقلنا : إنّ الاتمام مناف للفوريّة ، وإلّا فله ان لا يفسخ إلّا بعد الاتمام وكذا الحال إذا كان الخيار للمستأجر إلّا أنّه إذا كان المستأجر عليه المجموع من حيث المجموع ، وكان في أثناء العمل يمكن أن يقال : إنّ الأجير يستحقّ بمقدار ما عمل من أجرة المثل لإحترام عمل المسلم خصوصا إذا لم يكن الخيار من باب الشرط . الثانية عشر : كما يجوز اشتراط كون نفقة الدابّة المستأجرة والعبد والأجير المستأجرين للخدمة أو غيرها على المستأجر إذا كانت معيّنة بحسب العادة أو عيّناها على وجه يرتفع الغرر كذلك يجوز اشتراط كون نفقة المستأجر على الأجير أو الموجر بشرط التعيين أو التعيّن الرافعين للغرر ، فما هو المتعارف من إجارة الدابّة للحجّ واشتراط كون تمام النفقة ومصارف الطريق ونحوها
شرح
وان كان البناء المتعارف على خلاف ذلك بعد تمام العمل ) . على الوجهين : مرّ الفرق بين الخيار الأصلي والمجعول من طرفي العقد ففي ، الأول ينحل أصل العقد بفسخ ذي الخيار ويصير الأجير مستحقا لأجرة المثل ، وفي الثاني يكون الفسخ من حين الفسخ فيستحق الأجير من المسمى بنسبة ما عمل ( ونظيره القول بالفرق بين ما سببه من الأول وما طرء سببه كما عن الأستاذ وبعض آخر فان الأول هو الخيار الأصلي لكن ما طرء عنوان يعم المجعول شرعا ومن الطرفين ، وكيف كان ففي المجعول من الطرفين بناء العرف على الانحلال ) . أوجههما الأول : إذا أتم العمل بنية الأجرة ( وأصل الحكم لكون الأمر الأول موجبا للاتمام لعدم جواز النقص من الأجير ) . خيار الغبن : في فوريته تأمل ( والكلام في محله إذ التأخير أعم من الرضا ) . يمكن ان يقال : الظاهر عدم الفرق ، والأجير بقبوله الإجارة الخاصة اسقط ضمان عمله . الثانية عشر . . . إجارة الدابة للحج : لكن المتعارف في الحملدارية للحجاج ليس ذلك بل إجارة الشخص نفسه لعمل الحجاج وتهيئة وسائل سفرهم ولذا لا يكون موت الدابة أو عطل الطيارة موجبا لبطلان الإجارة .
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 323 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي