يجز له الدخول في الأرض إلّا بإذن مالكها . الخامسة : إذا استأجر القصّاب لذبح الحيوان فذبحه على غير الوجه الشرعيّ بحيث صار حراما ضمن قيمته ، بل الظاهر ذلك إذا أمره بالذبح تبرّعا ، وكذا في نظائر المسألة .
شرح
لعدّ المال تالفا في النسبة أي نسبته إلى مالكه فان دليل لا يحل مال امرء مسلم . . . الخ ، لا بد في تحقق موضوعه من تحقق عنوان المالية والانتساب إلى المسلم مثلا - وان كانت الملكية كافية أيضا في الحرمة وغير المسلم لحكم المسلم أيضا أحيانا لكن ذلك بدليل آخر - فقد يتلف العين أو ماليته وقد يتلف الانتساب ، والأعراض من متلفات الانتساب ، دليل ذلك نفي اعتبار العقلاء ملكيته حينئذ . ولا أشك في ذلك وان شك غير واحد كالخوئي والحكيم ( قدس سرهما ) وفاقا للأستاذ والبروجردي ( قدس سرهما ) و . . . فإذا تلف الانتساب فهو مال بلا مالك فهو لآخذها ، وأمّا ان تالف الانتساب كالمباح فهو بدليل روايات السفيه 2 و 1 / 11 اللقطة : « . . . وما غاص عليه الناس وتركه صاحبه فهو لهم » ، وأما قوله عليه السّلام : فما قذف به البحر على ساحله فهو لأهله وهم أحق به فلعل المراد فيما يكون أهله متوقعا لحصوله فلم يعرض ، ويشير اليه ذكر ترك صاحبه في الفقرة الأخرى وإلّا فلا موضوع له عادة فيما غرقت وذهبوا إلى أوطانهم بلا شعور بمكان الفرق مثلا بحيث تركوا مالهم . وحينئذ فالظاهر عدم كون ذلك تعبدا خاصا على ما وصفه الخوئي ( قدّس سرّه ) بل لعدّه تالفا أو تالف الانتساب كما ذكرنا ونظير ذلك احياء الموات المعرض عنه راجع 5 و 6 / 1 احياء الموات ، وانفاق البعير الضائع وأخذ المال الضائع 2 و 3 و 1 / 13 اللقطة ، وهذا هو قول المشهور كما عن السرائر والجواهر وكذا السيرة في حطب المسافر ، ولعله يستفاد من فحوى بعض الأخبار 12 اللقطة ، وحينئذ فنصوص الشاة الضائع أيضا على القاعدة 1 / 13 اللقطة فالمراد منه صورة الضياع فلا نسلم قول الحكيم ( قدّس سرّه ) : لم يعمل بظاهرها عند المشهور . وما ذكرنا هو الملاك في التصرف في الشوارع المستحدثة بغير اذن صاحبها مع قيام السيرة عليه أيضا بل لعل السيرة على الأوسع من ذلك أي ولو لم يعرض صاحبها فتأمل .
إلّا باذن مالكها : في غير ما قامت السيرة على الجواز كالأراضي الواسعة .
الخامسة : . . . إذا امره : أو فعل كذلك بلا امر ( ووجه التعبير بالظاهر دون القطع الإشارة إلى الاحسان وانه لا سبيل على المحسنين ، وفيه : انه كان بصدد الاحسان ولم يكن محسنا ولم يعتبره المالك محسنا بخلاف مثل الوديعة ففيها اعتبره المالك محسنا ) .