تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
المسألة 22 : في كون ما يتوقف عليه استيفاء المنفعة كالمداد للكتابة والإبرة والخيط للخياطة مثلا على الموجر أو المستأجر قولان ، والأقوى وجوب التعيين إلّا إذا كان هناك عادة ينصرف إليها الاطلاق ، وإن كان القول بكونه مع عدم التعيين وعدم العادة على المستأجر لا يخلو عن وجه أيضا لأنّ اللازم على الموجر ليس إلّا العمل . المسألة 23 : يجوز الجمع بين الإجارة والبيع مثلا بعقد واحد ، كأن يقول : بعتك داري وآجرتك حماري بكذا ، وحينئذ يوزع العوض عليهما بالنسبة ويلحق كلا منهما حكمه ، فلو قال : آجرتك هذه الدار وبعتك هذا الدينار بعشرة دنانير فلا بدّ من قبض العوضين بالنسبة إلى البيع في المجلس ، وإذا كان في مقابل الدينار بعد ملاحظة النسبة أزيد من دينار أو أقلّ منه بطل بالنسبة إليه ، للزوم الربا ولو قال : آجرتك هذه الدار وصالحتك هذه الدينار بعشرة دنانير مثلا فإن قلنا : بجريان حكم الصرف من وجوب القبض في المجلس وحكم الربا في الصلح فالحال كالبيع وإلّا فيصحّ بالنسبة إلى المصالحة أيضا .
شرح
المسألة 22 : لا يخلو عن وجه : الأوجه عند عدم التعارف والعادة كون الآت العمل كالإبرة والمنحت على الموجر ، والدواخل في الموضوع كالخيط في الثوب على المستأجر . المسألة 23 : للزوم الربا : ( ولا يجري في المقام حكم الجواز بالضميمة فان المقام مقام ضم عقد إلى عقد لا مال إلى مال فلا يفيد كما يفيد ضم مالك إلى مالك ) . حكم الصرف : الأوجه عدم جريان شيء من الحكمين في المقام واختصاصهما بالبيع ، نعم يجري الربا في المصالحة المشتملة على المعاوضة بين العينين على الأحوط ، وأما إذا كان التبادل بين الصلح من الطرفين وكان العينان متعلقين للصلحين فلا يجري الربا أيضا على الأقوى . ( ودليلنا ظهور روايات الربا في البيع أو مطلق التبادل المالي ، حتى المطلقات فإنها أيضا وان كانت خالية عن ذكر البيع لكن ظهور جملة قفيز من كذا بكذا ظاهر في تبادل المالين أو ملكين وهو حقيقة البيع ونحوه لا الصلح ، واستشكل الخونساري ( قدّس سرّه ) في أصل جمع عقدين في عقد واحد وقال النجفي : لو لم يكن محذور ، وكان مراده من حيث جهالة المبيع ونحوها ، لكن الأدلة منصرفة عن مثل هذه الجهالة لعدم الغرر على أيّ حال ، فلا وجه لحاشية السيد عبد الهادي ( قدّس سرّه ) أيضا في لزوم تعيين الثمن والأجرة ولو بالمقاولة قبلا ) .
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 308 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي