المسألة 24 : يجوز استيجار من يقوم بكلّ ما يأمره من حوائجه فيكون له جميع منافعه ، والأقوى أنّ نفقته على نفسه ، لا على المستأجر إلّا مع الشرط أو الانصراف من جهة العادة ، وعلى الأوّل لا بدّ من تعيينها كمّا وكيفا إلّا أن يكون متعارفا ، وعلى الثاني على ما هو المعتاد المتعارف ، ولو أنفق من نفسه أو أنفقه متبرّع يستحقّ مطالبة عوضها على الأوّل بل وكذا على الثاني لأنّ الانصراف بمنزلة الشرط .
المسألة 25 : يجوز أن يستعمل الأجير مع عدم تعيين الأجرة وعدم إجراء صيغة الإجارة ، فيرجع إلى أجرة المثل لكنّه مكروه ، ولا يكون حينئذ من الإجارة المعاطاتيّة ، كما قد يتخيّل ، لأنّه يعتبر في المعاملة المعاطاتيّة اشتمالها على جميع شرائط تلك المعاملة عدا الصيغة ، والمفروض عدم تعيين الأجرة في المقام ، بل عدم قصد الانشاء منهما ولا فعل من المستأجر ، بل يكون من باب العمل بالضمان ، نظير الإباحة
شرح
المسألة 24 : من حوائجه : مع العلم بسنخ الحوائج لكنه حينئذ لا يكون من باب جميع المنافع ، نعم يجوز استيجاره بجميع منافعه أيضا .
مطالبة عوضها : ان كان شرط المنفعة وكذا العادة بمنزلة تعهد بذل المقدار بنحو الذمة ، وأما إذا كان بنحو شرط الفعل اي الانفاق فقط فتخلفه معصية فقط ولا يوجب الضمان ( فهو كالانفاق على العمودين لا كنفقة الزوجة ، أو تقول : كإشباع أحد فإذا شبع بأيّ وجه فلا يجب اشباعه .
قال الخوئي : الظاهر أن النفقة أخذت على وجه الشرطية لا الجزئية فلا ضمان ، وفيه : أن المأخوذ على وجه الشرط أيضا ان كان بنحو شرط النتيجة اي كون كذا مقدارا ملك الطرف فهو يوجب الضمان لعدم اعتبار صيغة خاصة في التمليك .
واما 1 / 10 الإجارة الظاهر في كون النفقة على المستأجر فالظاهر أن مورده شرط النفقة على المستأجر كما في صدر الحديث ) .
المسألة 25 : عدم قصد الانشاء : نعم ، أحيانا يكون الأمر بقصد انشاء الإجارة إذا كان الأجرة معلومة بالتعارف لإمكان أخذ الأمر بمنزلة العمل في البيع بالتعاطي .
العمل بالضمان : العمل فعل الأجير وصرفه لا يوجب ضمان الغير إلّا إذا فرض امر المستأجر بمنزلة الاستيجاب كما في الإباحة بالضمان وتصرف المتصرف فيها بمنزلة القبول في العقود . والظاهر انطباق ذلك حينئذ على التعاطي الذي بنمزلة العقد إذا كانت الأجرة معلومة بالتعارف ، فالأظهر ان يكون الضمان هنا من باب الاستيفاء بالضمان إذا فرض انه ليس بمنزلة العقد .