تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
بالضمان ، كما إذا أذن في أكل طعامه بضمان العوض ونظير التمليك بالضمان كما في القرض على الأقوى من عدم كونه معاوضة ، فهذه الأمور عناوين مستقلّة غير المعاوضة والدليل عليها السيرة بل الأخبار أيضا ، وأمّا الكراهة فللأخبار أيضا . المسألة 26 : لو استأجر أرضا مدّة معيّنة فغرس فيها أو زرع مالا يدرك في تلك المدّة فبعد انقضائها للمالك أن يأمره بقلعها ، بل وكذا لو استأجر لخصوص الغرس أو لخصوص الزرع وليس له الابقاء ولو مع الأجرة ولا مطالبة الأرش مع القلع ، لأنّ التقصير من قبله ، نعم لو استأجرها مدّة يبلغ الزرع فاتّفق التأخير لتغيّر الهواء أو غيره أمكن أن يقال بوجوب الصبر على المالك مع الأجرة للزوم الضرر إلّا أن يكون موجبا لتضرّر المالك .
شرح
من عدم كونه معاوضة : لكنه عقد . فللأخبار أيضا : ( 2 و 1 / 3 الإجارة ، وظاهر الأول : « من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فلا يستعملن أجيرا حتى يعلم ما اجره » هو الحرمة ، لكن السيرة من العقلاء والمتشرعة كاشفة عن كون المراد شدّة الاهتمام كما في الوتر بمثل التعبير 1 / 29 اعداد الفرائض ونوافلها ، كما أن غضب الرضا عليه السّلام في الثاني لأجل مصالح أخر شخصية احتراما لمقام الإمامة أو ما ذكر في نفس الحديث من ظنّ الأجير فالخبران دليلان على الجواز كما على الكراهة ) . المسألة 26 : لخصوص الغرس : إذا لم يرجع إلى التناقض في الانشاء ( نظرا إلى عدم امكان ذلك إلّا ان يراد الاستفادة من الخارج عن الأرض كيف كان ) . أمكن ان يقال : بل لا يمكن القول به ( إذ الضرر جاء من قبل عقد الإجارة الذي اقدم هو عليه وان قيل هو اقدام رجاء سعة الوقت فلم يقدم على الضرر ، فنقول : اقدم على امر لم يبق له حقا في الابقاء . كما أن الضرر في الغبن جاء من قبل أصل العقد لا حكم الشرع والخيار تداركه ، ولا ضرر لا يثبت التدارك . وهذا هو الوجه لا الاتفاق وعدمه كما في المتن فان المرض الاتفاقي يرفع الحكم كما في غير الاتفاقي وكما في العمد ، فلو أوقع المكلف نفسه في المرض مثلا وكان الوضوء عندئذ ضررا عليه ارتفع الوضوء عنه بلا اشكال ، ثم إن لا ضرر وكذا لا ضرار لعلّه الاقدام على الضرر كما في القتال بمعنى الاقدام على القتل ) ليس حكما أوليا مولويا فقط كما استفاد الأستاذ ( قدّس سرّه ) من مورد حديث سمرة وغيره ، إذ لا وجه للاختصاص بل مفاده
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 310 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي