الآمر إتيانه تبرّعا سواء كان العامل ممّن شأنه أخذ الأجرة ومعدّا نفسه لذلك أو لا ، بل وكذلك إن لم يقصد التبرّع ولا أخذ الأجرة ، فإنّ عمل المسلم محترم ، ولو تنازعا بعد ذلك في أنّه قصد التبرّع أو لا قدّم قول العامل ، لأصالة عدم قصد التبرّع بعد كون عمل المسلم محترما ، بل اقتضاء احترام عمل المسلم ذلك وإن أغمضنا جريان أصالة عدم التبرّع ولا فرق في ذلك بين أن يكون العامل ممّن شأنه وشغله أخذ الأجرة وغيره إلّا أن يكون هناك انصراف أو قرينة على كونه بقصد التبرّع أو على اشتراطه .
المسألة 20 : كلّ ما يمكن الانتفاع به منفعة محلّلة مقصودة للعقلاء مع بقاء عينه يجوز إجارته ، وكذا كلّ عمل محلّل مقصود للعقلاء عدا ما استثني يجوز الإجارة عليه ، ولو كان تعلّق القصد والغرض به نادرا ، لكن في صورة تحقّق ذلك النادر بل الأمر في باب المعاوضات الواقعة على الأعيان أيضا كذلك ، فمثل حبّة الحنطة لا يجوز بيعها ، لكن إذا حصل مورد يكون متعلّقا لغرض العقلاء ويبذلون المال
شرح
اتيانه تبرعا : إلّا إذا قامت القرائن على استدعائه التبرع فلا يستحق حينئذ .
عمل المسلم محترم : وكذا غير المسلم إلّا الحربي ( والدليل على الاحترام نصوص حرمة مال المسلم كحرمة دمه 12 / 152 احكام ، في خصوص المسلم ولا وجه لقول الخوئي ( قدّس سرّه ) : « حرمة مال المسلم تقتضي عدم كونه هدرا يهجم عليه كل أحد كالمباحات لا استحقاق الأجر فيما كان بأمر الآمر . . . » إذ لا ريب في أن من مقتضيات الحرمة وعدم كونه هدرا كونه موجبا للأجر إلّا إذا اسقط صاحبه بنفسه ، وأيضا بناء العقلاء والمتشرعة على الضمان في موارد الأمر فيما لم يتحقق التبرع فان العمل مقتض للأجر ومانعة قصد التبرع فما لم يقصد التبرع سواء قصد الأجر أم كان غافلا أو ملتفتا مترددا اثر المقتضى اثره هذا هو السيرة . وأمّا تمسك الخوئي ( قدّس سرّه ) بالسيرة على الضمان في موارد الأمر كما نرى في اعمال الحمّال والحلاق وبما ورد من كراهة تعيين اجر الحجام 1 / 9 ما يكتسب به بل يأمره بالحجامة ثم يؤدي الأجرة المثلية ففيه انها غير ما نحن فيه فان القرائن فيها قائمة على عدم قصد التبرع ) .
لأصالة عدم قصد التبرع : ( بل لعل المورد من موارد قبول قول الشخص فيما لا يعلم إلّا من قبله إذا لم يكن قرينة فلا يحتاج إلى الاستصحاب . والعجب من مفتاح الكرامة من حكمه بعدم الأجر لولا الاجماع مطلقا ولو فيما إذا قصد الاجر بلا عقد ظاهر ) .
وان اغمضا : هذا من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية للمخصّص .
المسألة 20 : ويبذلون المال : ولو بلحاظ حالة شخصية كشراء خط أبيه المتوفى بل