نفسها للارضاع فحضر في أثناء المدّة وكان على وجه ينافي حقّه انفسخت الإجارة بالنسبة إلى بقيّة المدّة .
المسألة 9 : لو كانت الامرأة خليّة فآجرت نفسها للارضاع أو غيره من الأعمال ثمّ تزوّجت قدّم حقّ المستأجر على حقّ الزوج في صورة المعارضة ، حتّى أنّه إذا كان وطيه لها مضرّا بالولد منع منه .
المسألة 10 : يجوز للمولى إجبار أمته على الارضاع إجارة أو تبرّعا ، قنّة كانت أو مدبّرة أو امّ ولد ، وأمّا المكاتبة المطلقة فلا يجوز له إجبارها ، بل وكذا المشروطة كما لا يجوز في المبعّضة ، ولا فرق بين كونها ذات ولد يحتاج إلى اللبن أو لا ، لامكان إرضاعه من لبن غيرها .
المسألة 11 : لا فرق في المرتضع بين أن يكون معيّنا أو كلّيا ، ولا في المستأجرة بين تعيين مباشرتها للارضاع أو جعله في ذمّتها ، فلو مات الصبيّ في صورة التعيين أو الامرأة في صورة تعيين المباشرة انفسخت الإجارة ، بخلاف ما لو كان الولد كلّيا أو جعل في ذمّتها ، فانّه لا تبطل بموته أو موتها إلّا مع تعذّر الغير من صبيّ أو مرضعة .
المسألة 12 : يجوز استيجار الشاة للبنها والأشجار للانتفاع بأثمارها ، والآبار للاستقاء ونحو ذلك ، ولا يضرّ كون الانتفاع فيها بإتلاف الأعيان ، لأنّ المناط في المنفعة هو العرف وعندهم يعدّ اللّبن منفعة للشاة ، والثمر منفعة للشجر ، وهكذا ، ولذا قلنا : بصحّة استيجار المرأة للرضاع وإن لم يكن منها فعل بأن انتفع بلبنها في حال نومها أو بوضع الولد في حجرها وجعل ثديها في فم الولد من دون مباشرتها لذلك ، فما عن بعض العلماء من إشكال الإجارة في المذكورات لأنّ الانتفاع فيها بإتلاف الأعيان وهو خلاف وضع الإجارة لا وجه له .
شرح
فلا يجوز اجتماعهما وفي المقام لا يجتمع الحكم بصحة الإجارة وحق الزوج ) .
انفسخت : ان لم يمضها الزوج .
المسألة 9 : مضرا بالولد : أي بارتضاعها .
المسألة 10 : المبعّضة : إلّا ان يقسّم مهاياة .
المسألة 11 : أو موتها : ( لإمكان الارضاع تسبيبا بالوصية والاخراج من تركتها وان لم يمكن الارضاع أصلا أخرجت القيمة من تركتها ، وحكم العلامة ( قدّس سرّه ) باخراج القيمة من التركة مطلقا ولا وجه له لو أمكن الارضاع ) .
المسألة 12 : يعد اللبن منفعة : لكن لا توجب الإجارة ملكية اللبن مثلا بل ملكية صرفها وحق شربها فان الإجارة إضافة تسليطية من المالك بين المستأجر والعين توجب حق الاستفادة من العين ، فالحق صحة هذه الإجارة الشائعة ( خلافا للبروجردي