تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
المسألة 4 : يجوز استيجار الشجر لفائدة الاستظلال ونحوه كربط الدابّة به أو نشر الثياب عليه . المسألة 5 : يجوز استيجار البستان لفائدة التنزّه ، لأنّه منفعة محلّلة عقلائيّة . المسألة 6 : يجوز الاستيجار لحيازة المباحات كالاحتطاب والاحتشاش والاستقاء فلو استأجر من يحمل الماء له من الشطّ مثلا ملك ذلك الماء بمجرّد حيازة السقّاء فلو أتلفه متلف قبل الايصال إلى المستأجر ضمن قيمته له ، وكذا في حيازة الحطب والحشيش ، نعم لو قصد الموجر كون المحوز لنفسه فيحتمل القول بكونه له ، ويكون ضامنا للمستأجر عوض ما فوّته عليه من المنفعة ، خصوصا إذا كان الموجر آجر نفسه على وجه يكون تمام منافعه في اليوم الفلانيّ للمستأجر ، أو يكون منفعته من حيث الحيازة له ، وذلك
شرح
المسألة 4 : الاستظلال : فيما يحتاج إلى دخالة المالك كما إذا أراد المالك قطع الشجرة ، والّا فالاستظلال جائز بلا احتياج إلى اذن المالك فإنه ليس تصرفا عرفا ليحتاج إلى الإجازة والإجارة . المسألة 6 : بمجرد حيازة السقاء : ولا يحتاج مع الاستيجار إلى قصد التملك للمستأجر على الأظهر إذا كان أجيرا في هذا الوقت لهذا العمل ( فان الأجير وان كان انسانا مستقلا مختارا لكنه بعد جعل عمله للغير بمقتضى الإجارة لا يمكنه قصد نفسه أو غيره فان هو قاعدة من حاز ملك وفي ظرف الاستيجار الحائز هو المستأجر والأجير بمنزلة الآلة له ، والحيازة تحتاج إلى قصدها لأن العمل الخارجي كما يمكن بعنوان الحيازة يمكن لجهة أخرى لكن إذا قصد الحيازة وتحقق العمل بعنوان ايقاع السلطان على الشيء فهو بنفسه موجب للتملك ولا يحتاج إلى قصد التملك كما يلزم القصد في ايقاع صيغة البيع لكن بعد ذلك القصد لا يحتاج إلى قصد الملكية أي المسبب فان قصد السبب كاف . هذا ثم الحيازة من الأجير في الحقيقة حيازة المستأجر والأجير آلة ، والمستأجر قصد الحيازة أي السبب بفعل الأجير ، وقصد الأجير لا يفيد كما أن قصد التملك لنفسه مثلا لا يضرّ إذ بعد القرار على أن اعماله للمستأجر فالقصد منه على الخلاف لا يضرّ ، ثم إن البروجردي ( قدّس سرّه ) استشكل في أصل جريان الحيازة في ذلك وفاقا للعلامة والمحقق وبعض المتأخرين منهم الشهيد الصدر ( قدّس سرّه ) وقال : هذا خلاف الأصل ولما ذكرناه علم أنه طبق القاعدة ، ولا وجه للاشكال لعدم منع لشمول أدلة الإجارة وعدم منع لشمول من حاز . . . الخ للمستأجر . وأما الوكالة فهي عند العقلاء في الأمور الاعتبارية مثل انشاء العقد ولم يعلم البناء منهم عليها في الحقائق